السؤال الرابع: ما الحكم فيمن حلف أن لا يفعل شيئًا ففعله ناسيًا؟
الجواب: من حلف أن يفعل كذا وكذا فنسيه أو حلف أن لا يفعل شيئًا ففعله ناسيًا أو جاهلًا بأنه المحلوف عليه فلا حنث عليه ويمينه باقية.
وقيل إن حلف على نفسه أو غيره يقصد منعه أن لا يفعل شيئًا ففعله ناسيًا أو جاهلًا حنث في الطلاق والعتاق دون اليمين بالله تعالى.
وفيه نظر ولا دليل على هذا الاستثناء.
والصحيح القول الأول وأنه لا يحنث بالجهل والنسيان ويمينه باقية قال تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} .
وإن حلف بالله إن فعلت كذا وكذا فامرأتي طالق أو فعليّ صيام شهر أو عليّ الحج، فهذه الأيمان فيها للعلماء مذاهب.
1 -قيل إذا حنث لزمه ما حلف به.
2 -وقيل لا يلزمه شيء.
3 -والقول الثالث تجزئه كفارة يمين وهذا أقرب الأقوال إلى الدليل واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية لأن الله يقول: {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} .
وفي الصحيحين وغيرهما عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أن النبي - قال: (إني واللهِ إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ