السؤال الخامس: ما هي عدة المطلقة ثلاثًا؟
الجواب: الذي عليه أكثر أهل العلم والأئمة الأربعة وغيرهم أن عدتها ثلاثة قروء كالمطلقة الرجعية.
والقروء الحيض في أصح قولي العلماء، وحينئذٍ إذا انقضت الحيضة الثالثة فقد خرجت من العدة.
وقيل عدة المطلقة ثلاثًا حيضة واحدة إذ لا رجعة للزوج والعدة إنما وجبت ليتمكن الزوج من المراجعة فإذا لم تكن له رجعة لم يكن عليها عدة بل استبراء بحيضة واحدة كالمختلعة والمسبية والزانية إذا أرادت أن تنكح والمهاجرة.
وهذا القول منسوب لأبي الحسين بن اللبان وعلق شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله القول به على أن لا يكون الإجماع على خلافه، وقال: ليس في ظاهر القرآن إلا ما يوافق هذا القول لا يخالفه.
وذكر نحو هذا القول الإمام ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين.
وقد زعم بعض المتأخرين شذوذ هذا القول وأن القرآن على خلافه وهذه دعوى ليس عليها بينة فليس في القرآن ما يخالف هذا.
وقوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} . ظاهر الآية في الرجعية وليست في البائنة بدليل قوله تعالى: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحًا. . .} . والمطلقة ثلاثًا لا رجعة لها فكان معلومًا أن الآية في الرجعية. والله أعلم.