السؤال الثاني: ما صحة حديث ابن عباس (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم ضعفة أهله وقال لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس) ؟
الجواب: هذا الحديث رواه الترمذي من طريق الحكم عن مقسم عن ابن عباس - رضي الله عنه - ما:
وهذا معلول بثلاث علل:
الأولى: الانقطاع فإن الحكم لم يسمع هذا الخبر من مقسم.
الثانية: الشذوذ فقد جاء الخبر في الصحيحين من طريق سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس دون قوله (لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس) .
الثالثة: الاضطراب وقد أشار إلى هذه العلة الإمام البخاري في التاريخ الأوسط.
ولا حرج على الضعفاء الذين يدفعون من المزدلفة إلى منى في الرمي قبل طلوع الشمس وقبل طلوع الفجر وهذا قول عطاء وطاووس والشافعي وابن خزيمة وجماعة من فقهاء الحنابلة.
وقد كان عبد الله بن عمر - رضي الله عنهم - ا يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل فيذكرون الله ما بدا لهم ثم يرجعون قبل أن يقف الإمام وقبل أن يدفع.
فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر، ومنهم من يقدم بعد ذلك فإذا قدموا رموا الجمرة، وكان ابن عمر - رضي الله عنهم - ا يقول: أرخص في أولئك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. رواه البخاري ومسلم.
وروى البخاري ومسلم من طريق عبد الله مولى أسماء عن أسماء أنها نزلت ليلة جمع عند المزدلفة فقامت تصلي، فصلت ساعة، ثم قالت يابني هل غاب القمر؟ قلتُ لا. فصلت ساعة ثم قالت هل غاب القمر؟ قلت نعم قالت فارتحلوا، فارتحلنا ومضينا حتى رمت الجمرة ثم رجعت فصلت الصبح في منزلها فقلت لها يا هنتاه، ما أرانا إلا قد غلسنا قالت يا بني إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أذن للظُعُن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ