وفي المؤتمرات الداعرة التي تدعو إلى الفوضى الحيوانية ، وتدعو إلى إعطاء الشرعية للفسق والفجور والشذوذ والانحراف .. يتجاوز"المتآمرون"الخطوط الحمراء ، ويمسون ما هو"معلوم من الفطرة بالضرورة"فينفجر المخزون !
وذلك فضلا عن الضغط الاقتصادي والضغط السياسي الذي يصاحب العولمة ، ويؤدي في النهاية إلى الانفجار ..
إن العولمة - سواء كانت أمريكية بحتة ، أو يهودية بحتة ، أو خليطا متجانسا متعاونا من الأمريكية واليهودية - تعمل - بحماقة - ضد مصالحها في نهاية المطاف !
الغيب لله ..
( قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ) (1) .
ولكن هناك سننا ربانية تجري في حياة البشر ، وهي سنن لا تتخلف ولا تتبدل ، وهناك وعد ووعيد من عند الله ، لايتخلفان كذلك ، وهناك واقع مشهود ، يمكن رؤيته وتقدير احتمالاته على ضوء تلك السنن ، وذلك الوعد والوعيد ..
وكلها تقول إن هذه العولمة ، سواء كانت - كما قلنا في نهاية الفصل السابق - أمريكية بحتة ، أو يهودية بحتة ، أو خليطا متجانسا متعاونا من الأمريكية واليهودية ، لن تعيش طويلا كما يتمنى أصحابها !
إنها بادئ ذي بدء مخالفة لقدر مسبق من أقدار الله ، ألا يكون الناس أمة واحدة على الإيمان أو على الكفر:
( وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) (2) .
( .. وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ .. ) (3) .
(1) سورة النمل [ 65 ] .
(2) سورة هود [ 118 - 119 ] .
(3) سورة المائدة [ 48 ] .