لقد علم القاصي والدّاني أنّ الجُيُوش الصّليبيّة (الأمريكيّة والبريطانيّة) قد جثت في جزيرة العرب، رابضةً بين دُول الخليج مُستصحبةً معها أقوى أسلحتها الحربيّة، من طائراتٍ ودبّاباتٍ، وسُفُنٍ ... ممّا يكفي بعضُها لاحتلال ودمار دُول الخليج!
كما أنّها لم تكتف بهذا؛ بلُ رسّخت قواعدها الحربيّة، ووطّنت جُيُوشها الصّليبيّة الغازية هُنا وهُناك - فليست دولةُ قطرٍ عن العالم بخافٍ - فعند ذلك علم عُقلاءُ الدُّنيا بما وراء هذه الجُمُوع الحربيّة!؛ لذا قامت دُولُ العالم جميعًا تُندّدُ، وتستنكرُ، وتُحذّرُ، وتتوعّدُ هذه الهجمة الإمريكيّة الشّرسة نحو العراق، فمنهُم من: أخذ الحيطة والحذر، ومنهُم من حرّك أساطيله وطائراته ونظّم جُيُوشه استعدادًا لهُجُومٍ مُحتملٍ، وآخرُ: من تحالف وأبرم عُقُودًا ليتقوّى بها من مخاطر هذه الحرب الشّرسة ... وهكذا ما زال العالمُ في حركةٍ مُضطربةٍ، فالحربُ وشيكةٌ، والأيّامُ تتمخّضُ بمولُودٍ مُشوّهٍ ممسُوخٍ!
أمّا إذا سألت عن حُكّام أكثر بلاد المُسلمين؛ فشيءٌ لا يُحسدُ عليه، فهم ما بين: مسارح غنائيّةٍ، أو مُسابقاتٍ رياضيّةٍ، أو غفلةٍ قاتلةٍ ... وكأنّ شيئًا لم يكُن!
علمًا أنّ العالم بأسره يعلمُ أنّ الهجمة الصّليبيّة (الأمريكيّة والبريطانيّة) لا تُريدُ بالدّرجة الأولى سوى دُول الخليج، في حين أنّ أصحاب الحرب الصّليبيّة قد أفصحُوا للعالم غير مرّةٍ عن خُططهم الاستعماريّة في تقسيم المنطقة، ابتداءً بالعراق، ثُمّ سُوريا، ثُمّ إيران، ثُمّ! وبعد هذا؛ فهل لهذه النّكسة التّاريخيّة من عاصمٍ؟!