الصفحة 14 من 20

إنّ زعزعة ثقة وهيبة العُلماء في قُلُوب أكثر العامّة، ما عرفناه مُنذُ بداية الإسلام حتّى ساعتي هذه إلاّ بعد وفاة الشّيخين: ابن باز، والعُثيمين - رحمهُما اللهُ ـ

وما ذاك إلاّ أنّ نابتةً من أهل العلم ظهرت بعد وفاة الشّيخين، حاملةً معها فتاوى وأحكامًا شرعيّةً مُخالفةً لما كان سائرًا ومشهُورًا عند عامّة المُسلمين؛ بل كانت مُصادمةً لما أفتى به الشّيخان، وهذا في حدّ ذاته محلُّ ريبةٍ وشككٍ عند العامة، كما أنّ الأمر لم يقف عند هذا الحدّ (المشبُوه) ؛ بل سُرعان ما قطع هؤلاء العُلماءُ (الجُدُدُ!) ما بقي من شكٍّ، أو تساؤلٍ عند العامّة، وذلك حينما خاضُوا نوازل هوجاء بساحة المُسلمين، كُلُّ واحدةٍ منها تكفي في جرّ الأمّة إلى مهاوي مُظلمةٍ، وذلك عندما تسابقُوا في: تحليل بعض صُور الرّبا، ومُوالاة الإمريكان وحُلفائها ضدّ المُسلمين، وتجريم المُجاهدين، ومُحاربة الإرهاب، وإباحة التّأمين التّجاري، وجواز الذّهاب للسّحرة (للضّرُورة!) ... إلى غير ذلك من نكساتهم العلميّة!

فهل لهذه القواصم من عواصم؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت