وأما وجه قولنا؛"شعب تائه"
فبيانه؛ أن هذا الشعب قد اختلط فيه المسلم بالفاسق بالكافر، بل حتى المسلم اختلط عمله وتلوثت أفكاره.
فالحكم في هذا الشعب يُعرف بالرجوع إلى الأحكام الشرعية المعتبرة عند أهل السنة، وهي؛
-أن من أظهر علامات الإسلام - مثل الشهادتين والصلاة والزكاة - كان مسلمًا إلى أن يُظهر ناقضًا للإسلام.
-ومن أظهر كفرًا نظرنا في حاله، فإن انتفى عنه كل عذر شرعي من جهل أو إكراه معتبر أوعدم قصد، فحكمه هو الكفر، ومن كان معذورًا في الشرع عذرناه بشرع الله.
ونحن لا نتتبع أفراد المجتمع إلا من دعت الحاجة إلى معرفة حاله، كأن يكون من أعوان الطاغوت وجنوده، أو داعيًا إلى ضلالة أو بدعة، أو كان حجر عثرة في وجه الدعوة.
أما عامة الناس وجماهيرهم؛ فلا نتطرق لأحكامهم، إلا إذا استدعى الأمر ذلك في نكاح أو ميراث أو غير ذلك.
وعامة الناس دواؤهم؛ في إقامة الحكومة الإسلامية التي جعلها الله حرزًا لشعوبها من النار، وهادية لهم إلى رضاه، وأما في غيابها فتختلط الأمور وتتداخل.
وقد لخص شيخ الإسلام هذا في فتواه عن"ماردين"فقال: (يُعَامَل المسلم فيها بما يستحق، والكافر بما يستحق) .