هكذا يجب أن يكون حال المسلم؛ إما أن يجاهد في بلده، أو يهاجر ليجاهد في بلد آخر تقام فيه راية الجهاد، أو يُعِد للجهاد عُدَّته وينتظر الفرصة المناسبة للجهاد في سبيل الله تعالى.
أما أن يقعد وينكص على عقبيه ويهادن ويناور ويساوم وينافق ويبيع دينه جزءا جزءا، فلا يعرف الموحدون وأتباع الرسل هذا الأسلوب.
إنما يعرفه الذين؛ {نسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء} ، ويعرفه الذين؛ {اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا} ، ويعرفه أصحاب مصلحة الدعوة الموهومة الذين يحاولون سلوك طرق غير شرعية للتغيير من اعتماد العمل من خلال قنوات الديمقراطية وسلوك السبل الشرعية - في زعمهم - وإنما السبل الشرعية هي ما شرع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
[42] الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج 8/ 35، ط مؤسسة مناهل العرفان، بيروت.
[43] أحكام القرآن للجصاص ج 3/ 119 - 120.
[44] مجموع الفتاوى، ج 28/ 259.