بل إن الإمام ابن حزم يرى أن شريعة إبراهيم هي شريعة محمد صلى الله عليه وسلم حيث يقول: (( وأما شريعة إبراهيم عليه السلام فهي شريعتنا هذه بعينها، ولسنا نقول إن إبراهيم بعث إلى الناس كافة، وإنما نقول إن الله تعالى بعث محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافة بالشريعة التي بعث الله سبحانه وتعالى بها إبراهيم إلى قومه خاصة دون سائر أهل عصره، وإنما لزمتنا ملة إبراهيم لأن محمدًا صلى الله عليه وسلم بُعِث بها إلينا، لا لأن إبراهيم عليه السلام بُعِث بها قال تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} (النحل: 123) وقال تعالى: {بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ} (البقرة: 135 ) )) (41) .
(32) أخرجه البخاري (7288) ومسلم (1337) وابن ماجه (2) والنسائي (5/ 110) من حديث أبي هريرة.
(33) انظر ايضاح القواعد الفقهية لعبد الله بن سعيد اللحجي ص: 91.
(34) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال ص: 93.
(35) أخرجه بهذا اللفظ مسلم (156، 1923) وأحمد (3/ 345) ، (3/ 384) وابن حبان (6780 - إحسان) وابن الجارود في المنتقى (1031) من حديث جابر بن عبد الله.
(36) أخرجه مسلم (1922) .
(37) أخرجه مسلم (1924) .
(38) شرح الطحاوية ص: 16.
(39) انظر الأدلة من السنة النبوية: الحديث السادس
(40) أخرجه بهذا اللفظ ابن سعد في الطبقات الكبرى (3/ 270) وابن أبي شبة في أخبار المدينة النبوية (2/ 226) كلاهما من طريق محمد بن عبيد، قال: أخبرنا اسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول فذكره.
قلت: وهذا إسناد في غاية الصحة فإن محمد بن عبيد هو ابن أبي أمية وهو ثقة من رجال الستة كما في تهذيب التهذيب (6/ 210) وكذا إسماعيل بن أبي خالد وقيس بن أبي حازم (انظر تهذيب التهذيب 1/ 185، 4/ 561) .
(41) الإحكام في أصول الأحكام (5/ 182) .