-التبليغ قبل القتال؛ (ما قاتل رسول الله قومًا إلا دعاهم) [1] ، وهو التبليغ العام، أما التبليغ الذي يسبق القتال مباشرة فإنه يكون بعد التبليغ العام وهو مرتبط بالإمكانية العملية لأصحاب الدعوة بمعني أنه يجوز القتال دون أن يحدث هذا التبليغ، والدليل في كتاب الجهاد والسير من صحيح البخاري [2] (باب جواز الإغارة على الكفار الذين بلغتهم دعوة الإسلام من غير تقدم الإعلام بالإغارة) :
حدثنا سليم بن أخطر بن عدي قال: (كتبت إلي نافع أسأله عن الدعاء قبل القتال قال: فكتبت إلي إنما كان ذلك في أول الإسلام ... فقد أغار الرسول صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق وهم غارون وأنعامهم تستقي على الماء فقتل مقاتليهم وسبي سبيهم وأصاب يومئذ جويرية ابنة الحارث) .
-تبليغ الأسري بدليل؛ قول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّمَن فِي أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسْرَى إِن يَعْلَمِ اللّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [سورة الأنفال الآية: 70] .
-إنهاء القتال أو الأسر بمجرد تحقق هدف الهداية؛ بدليل قول الله: (فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) [سورة التوبة الآية: 5] . وقوله سبحانه: (فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [سورة التوبة الآية: 11]
-إجارة المشرك حتى يسمع كلام الله؛ بدليل قول الله: (وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَامَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ) [سورة التوبة الآية: 6] .
(1) أخرجه أحمد في مسنده رقم (2053) عن ابن عباس ما قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم قومًا حتى يدعوهم وسنده صحيح وأخرجه أيضًا الطبراني في الكبير (95/ 11) و (32/ 11) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (304/ 5) : (رواه احمد وأبو يعلي والطبراني. بأسانيد ورجال أحدها الصحيح) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب الجهاد رقم (1730) باب: جواز الإغارة علي الكفار الذين بلغتهم دعوة الإسلام من طريق سليم بن أخضر عن ابن عون كتبت إلي نافع أساله عن الدعاء قبل القتال ... الحديث. و أخرجه البخاري في العتق (170/ 5) من طريق ابن المبارك عن ابن عون.