الصفحة 31 من 47

وما زلتُ منحازًا بعرضي جانبًا ... من الذل أعتد الصيانة معنما

إذا قيل هذا منهل قلت: قد أرى ... ولكن نفس الحر تحتمل الظما

أنزهها عن بعض ما قد يشينها ... مخافة أقوالِ العدى فيم أو لِما

فأصبح من عتب اللئيم مسلمًا ... وقد رحت في نفس الكريم مكرما

وإني إذا ما فاتني الأمر لم أبتْ ... أقلبُ كفي أثره متندما

ولكنه إنْ جاء عفوًا قبلته ... وإنْ مال لم أتبعهُ هلا وليتما

وأقبض خطوي عن حظوظٍ كثيرة ... إذا لم أنلها وافر العرض مكرما

وأكرم نفسي أن أضاحك عابسًا ... وأن أتلقى بالمديح مذمما

وكم طالب رقِّي بنعماه لم يصل ... إليه وإنْ كان الرئيس المعظما

وكم نعمةٍ كانت على الحر نقمةً ... وكم مغنمٍ يعتدهُ الحر مغرما

وإني لراض ٍ عن فتىً متعففٍ ... يروح ويغدوا ليس يملك درهما

يبيت يراعي النجم من سوء حله ... ويصبح طلقًا ضاحكًا متبسما

ولا يسأل المثرين ما بأكفهم ... ولو مات جوعًا عفة ً وتكرما

فإن قلت: زند العلم كاب ٍ فإنما ... كبا حين لم نحرس سماه وأظلما

ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ... ولو عظموه في النفوس لعظما

ولكن أهانوه فهانوا ودنسوا ... محياه بالأطماع حتى تجهما

وما كل برق ٍلاح لي يستفزني ... ولا كل من في الأرض أرضاه منعما

ولكن إذا ما اضطرني الأمرُ لم أزل ... أقلب فكري منجدًا ثم متهما

إلى أن أرى من لا أغص بذكره ... إذا قلتُ قد أسدى إليَّ وأنعما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت