الجهة الثانية: من جهة القدح بالله سبحانه وتعالى، ورسوله صلى الله عليه وسلم، وأنه لم يكمل الدين، ولم يتم النعمة، حتى احتاج إلى (زيادة في التحسين) !.
قال الإمام مالك رحمه الله:"من ابتدع بدعة في الدين يراها حسنة، فقد زعم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة؛ لأن الله يقول (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) ، وما لم يكن يومئذ دينا فليس اليوم دينا". [1]
الحالة الثانية: الشهوة والهوى (فساد القصد) .
وهذا الصنف من حملة العلم كثير قال سيد رحمه الله تعالى: (ما أكثر الذين يعطون علم دين الله، ثم لا يهتدون به، إنما يتخذون هذا العلم وسيلة لتحريف الكلم عن مواضعه.
واتباع الهوى به. . هواهم وهوى المتسلطين الذين يملكون لهم - في وهمهم - عرض الحياة الدنيا.
وكم من عالم دين رأيناه يعلم حقيقة دين الله ثم يزيغ عنها. ويعلن غيرها.
ويستخدم علمه في التحريفات المقصودة، والفتاوى المطلوبة لسلطان الأرض الزائل!
يحاول أن يثبت بها هذا السلطان المعتدي على سلطان الله وحرماته في الأرض جميعًا!
لقد رأينا من هؤلاء من يعلم ويقول: إن التشريع حق من حقوق الله - سبحانه - من ادعاه فقد ادعى الألوهية.
ومن ادعى الألوهية فقد كفر.
ومن أقر له بهذا الحق وتابعه عليه فقد كفر أيضًا!
(1) - التنكيل بما في بيان المثقفين من أباطيل.