وقد يعجب القارئ لحديثنا عن فضل علماء اللغة في حماية العقيدة!!
وقد يسأل سائل: وأين موقع علماء الأصول والحديث والفقه في حماية العقيدة؟!! نحن لا ننكر فضل هؤلاء جميعًا في حماية العقيدة الإسلامية. فكل هؤلاء يقفون في جبهة الإسلام العريضة التي تسع الجميع .. فالإمام أحمد بن حنبل المتوفى 241هـ له كتاب ماتع في الرد على الزنادقة وخاصة في مجال الشبهات التي كانوا يثيرونها حول تعارض آي القرآن .. والكتاب مطبوع بالعنوان التالي: (الرد على الزنادقة والجهمية) المطبعة السلفية بالقاهرة محقق في جزء واحد .. لكن السبق لأهل اللغة في كشف الشعوبية والزندقة أمر لا ينكره علماء الأصول والحديث والفقه .. فرواد اللغة الأوائل لهم الفضل في كشف لحن القول ودحض شبه المبطلين .. لم لا؟!! مع التنبيه أن علماء اللغة والأدب قديمًا كانوا أهل حديث وفقه وتاريخ لكن شهرتهم جاءت من خلال تخصصهم في كتب الأدب واللغة .. وقد حمل لواء هذه المعركة إمامان من أئمة اللغة والبيان.
أما الأول: الجاحظ المعتزلي (ت 255هـ) .
وأما الثاني: هو خطيب أهل السنة ابن قتيبة (276هـ) .