ثالثًا: لفظ الجلالة (الله) يحتوي على تناقض حسب افتراءات حسن حنفي:
فحاشا لله أن يحتوي اسمه الأعظم على تناقض .. يشرح حنفي أسباب قصور اللغة القديمة _أي النص القرآني_ فيقول:"إنها لغة إلهية تدور الألفاظ فيها حول"الله"ولو أنه يأخذ دلالات متعددة حسب كل علم، فهو"الشارع"في علم أصول الفقه .. وهو"الحكيم"في علم أصول الدين، وهو"الواحد"في التصوف، لفظ"الله"يستعمله الجميع دون تحديد سابق لمعنى اللفظ إن كان له معنى مستقل أو لما يقصده المتكلم من استعماله، بل إن لفظ"الله"يحتوي على تناقض داخلي في استعماله باعتباره مادة لغوية لتحديد المعاني أو التصورات، مطلقًا يراد التعبير عنه بلفظ محدود"ويزيد حسن حنفي شرحه للفظ الجلالة:"يعبر عن اقتضاء أو مطلب، ولا يعبر عن معين أي أنه صرخة وجودية، أكثر منه معنى يمكن التعبير عنه بلفظ من اللغة أو بصور في العقل، وهو رد فعل على حالة نفسية أو عن إحساس أكثر منه تعبيرًا عن قصد أو إيصال لمعنى معين، فكل ما نعتقده ثم نعظمه تعويضًا عن فقد، يكون في الحس الشعبي هو الله، وكل ما نصبو إليه ولا نستطيع تحقيقه فهو أيضًا في الشعور الجماهيري هو الله، وكلما حصلنا على تجربة جمالية قلنا: الله! الله! وكلما حفت بنا المصائب دعونا الله، وحلفنا له أيضًا بالله"وماذا بعد كل هذه الإفتراءات حول لفظ الجلالة؟! يخلص حنفي إلى الآتي:"فالله لفظ نعبر به عن صرخات الألم وصيحات الفرح أي أنه تعبير أدبي أكثر منه وصفًا لواقع، وتعبير إنشائي أكثر منه وصفًا خيريًا، وما زالت الإنسانية كلها تحاول البحث عن معنى للفظ الله"انظر إلى قوله (فما زالت الإنسانية كلها) .. فلماذا كلها وليس بعضها؟! فهل هذا خطاب علمي موضوعي لرجل يزعم أنه أفنى عمره في البحث والتنقيب، فكأنه يخوفنا بتعميماته - الإنسانية كلها- لكن المسلمين وحتى أصحاب الديانات الأخرى ضد هذه الأطروحة الإلحادية .. أليس المسلمون وأصحاب الديانات الأخرى من الإنسانية؟! .. بالطبع هذا هراء علمي! وهذه طريقة الخطاب الماركسي في التعتيم والحتمية لإرهاب القارئ بأن ما يكتب مسلمة تاريخية!! وفي تطاوله المستمر على لفظ الجلالة يقول حنفي: (فالله عند الجائع هو الرغيف، وعند المستعبد هو الحرية، وهند المظلوم هو العدل، وعند المحروم عاطفيًا هو الحب، وعند المكبوت هو الإشباع، أي أنه في معظم الحالات صرخة المضطهدين، والله في مجتمع يخرج من الخرافة هو العلم، وفي مجتمع آخر هو التقدم، فإذا كان الله هو أعز مالينا فهو الأرض، والتحرر، والتنمية، والعدل، وإذا كان الله هو ما يقيم أودنا وأساس وجودنا ويحفظنا فهو الخبز، والرزق، والقوت، والإدارة، والحرية، وإذا كان الله ما نلجأ إليه حين الضرر، وما نستعيذ به من الشرر فهو القوة والعتاد، والإستعداد، كل إنسان وكل جماعة تسقط من احتياجاتها علي، ويمكن التعرف على تاريخ احتياجات البشر بتتبع معاني لفظ"الله"على مختلف العصور( .. ) ومن ثم فتوحيدنا هو لاهوت الأرض، ولا هوت الثورة، ولا هوت التنمية، ولا هوت النظام، ولا هوت التقدم، كما هو الحال في العديد من الثقافات المعاصرة في البلاد النامية التي نحن جزء منها"أقول: هكذا يفتري هذا الرجل على الله تخرصًا (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا) .. يفتري على اسم الله الأعظم .. تعالى الله عما يقول حنفي علوًا كبيرًا .. أهذا ما يريد اليسار الإسلامي لديننا!! أهكذا يكتب رجل عن رب العزة سبحانه وتعالى .."