(( ولقد كرمنا بنى آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ) ) [1] 0
(( وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ) ) [2] 0
وأول مقتضياتها عبادة الله على بصيرة ووعى وإرادة .. وذلك هو الدين القيم المركوز في الفطرة .. الفطرة السوية:
(( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) ) [3] 0
ولكن قوما من البشر تفسد فطرتهم، فينطفئ في أرواحهم ذلك النور الذى تبعثه النفخة العلوية في روح الإنسان، فيفقدون إنسانيتهم، ويصبحون كالأنعام، بل هم أضل:
(( ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ) ) [4] 0
ومن ثم ينقسم الناس تجاه الحقيقة الكبرى، حقيقة الألوهية، إلى قسمين اثنين:
(( هو الذى خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن00 ) ) [5] 0
منهم من يعبد الله، ومنهم من يعبد الشيطان .. وكل عبادة لغير الله هى من عبادة الشيطان؛ لأنه هو الذى يوحى بها للناس:
(( ألم أعهد إليكم يا بنى آدم أن لا تعبدوا الشيطان إنه لكم عدو مبين(60) وأن اعبدونى هذا صراط مستقيم )) [6] 0
ويرسل الله الرسل لهداية الناس إلى ربهم، فيستجيب الذين يسمعون يستجيب أصحاب الفطر السليمة، ويقف مطموسو البصيرة الذين انتكست فطرتهم يعاندون الدين ويعادون المرسلين.
ذلك هو الدرس الأول ..
والدرس الثانى أن أول من يتصدى لدعوة الرسل هم (( الملأ ) ).. ثم تتبعهم (( الجماهير ) )الضالة المضللة!
ولم تتخلف هذه الظاهرة مع أى رسول أرسل إلى الناس!
(( لقد أرسلنا نوحًا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إنى أخاف عليكم عذاب يوم عظيم(59) قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين )) [7] 0
(( وإلى عاد أخاهم هودًا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون(65) قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين )) [8] 0
(( وإلى ثمود أخاهم صالحًا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم .. ) ) [9] . (( قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحًا مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون(75) قال الذين استكبروا إنا بالذى آمنتم به كافرون )) [10]
(( وإلى مدين أخاهم شعيبًا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم .. ) ) [11] . (( قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا ) ) [12] 0
(1) سورة الإسراء: 70
(2) سورة البقرة: 34
(3) سورة الروم: 30
(4) سورة الأعراف: 179
(5) سورة التغابن: 2
(6) سورة يس: 60،61
(7) سورة الأعراف: 59،60
(8) سورة الأعراف: 65،66
(9) سورة الأعراف: 73
(10) سورة الأعراف: 75،76
(11) سورة الأعراف: 85
(12) سورة الأعراف: 88