الصفحة 4 من 87

قال الحسنُ البصري: (الدنيا كُلُّهَا ظُلمة إلا مَجَالس العلماء) . وقال آخر: (لولا العلماء لصار الناس كالبهائم) . وقال أبو بكر الآجري: ( ... فما ظنكم ?رحمكم الله- بطريق فيه آفات كثيرة، ويحتاج الناس إلى سلوكه في ليلة ظلماء فإن لم يكن فيه ضياء وإِلاَّ تحيَّروا، فقيض الله لهم فيه مصابيح تضيء لهم، فسلكوه على السلامة والعافية، ثم جاءت طبقات من الناس، لا بد لهم من السلوك فيه فسلكوا، فبينما هم كذلك إذ طفئت المصابيح، فبقوا في الظلمة، فما ظنكم بهم؟ هكذا العلماء في الناس، لا يعلم كثير من الناس كيف أداء الفرائض، ولا كيف اجتناب المحارم، ولا كيف يعْبَدُ اللهُ في جميع ما يَعْبُدُهُ به خلقُه إلا ببقاء العلماء، فإذا مات العلماء تحيَّر الناس، ودَرَسَ العلم بموتهم وظهر الجهل) [1] . وقال سفيان بن عيينة: (وأي عقوبة أشد على أهل الجهل أن يذهب أهل العلم؟) ، (وهذا أوضح من النهار، لأولي النهى والاعتبار) [2] .

فهذا الحق ليس به خفاء ... فدَعْنِي من بُنَيات الطريق

(1) - انظر: (أخلاق العلماء) (ص:96) .

(2) - انظر: (جامع بيان العلم وفضله) (2/ 1007) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت