الحياة وضعف الممات ثم لا تجد لك علينا نصيرا * وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها وإذًا لا يلبثون خلافك إلا قليلا سنة من أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا". اهـ"
ثم ذكرت الرسالة قول الشيخ سيد قطب رحمه الله في هذه الآية نذكر منه:
"وأصحاب السلطان يستدرجون أصحاب الدعوات، فإذا سلّموا في الجزء فقدوا هيبتهم وحصانتهم، وعرف المتسلطون أن استمرار المساومة وارتفاع الثمن ينتهيان إلى تسليم الصفقة كلها، والتسليم في جانب ولو ضئيل من جوانب الدعوة لكسب أصحاب السلطان إلى صفها، هو هزيمة روحية بالاعتماد على أصحاب السلطان في نصرة الدعوة، والله وحده الذي يعتمد عليه المؤمنون بدعوتهم، ومتى دبت الهزيمة في أعماق السريرة، فلن تنقلب الهزيمة نصرًا، ولذلك امتن الله على رسوله صلى الله عليه وسلم أن ثبته على ما أوصى الله، وعصمه من فتنة المشركين له، ووقاه الركون - ولو قليلا - ورحمه من عاقبة هذا الركون، وهي عذاب الدنيا والآخرة مضاعفا، وفقدان المعين والنصير". اهـ
إلى أن ذكرت الرسالة في نهاية هذا الفصل ما يلي:"فهذا الطريق هو الذي ناح فيه نوح ألف سنة إلا خمسين عاما، وألقي فيه في النار إبراهيم، ونشر بالمنشار زكريا، وأوذي فيه عيسى، وأدمي فيه قدما النبي صلى الله عليه وسلم ووجهه الشريفتان، وكسرت رباعيته وفيه لاقى الصحابة رضوان الله عليهم من صنوف الأذى والتعذيب ما لاقوا {فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين} ". اهـ
ثم أتت الرسالة على ذكر الفصل الثالث وهو بعنوان:"نماذج من الحوار مع الطواغيت وآثاره في طمس معالم الدين":
وقد ذكرت الرسالة في هذا الفصل نموذجين أساسيين؛ الأول: وهو الإخوان المسلمون بمصر، والآخر؛ حركة الاتجاه الإسلامي بتونس، فذكرت فيما ذكرت عن النموذج الأول ما يلي:
"وكان من نتيجة ذلك:"
1)أسبغ الإخوان الشرعية على الحكومة الكافرة، يقول مرشدهم السابق حامد أبو النصر: (لا نضع أيدينا أبدًا في أيدي القائلين بتكفير الحاكم) .