2)أسبغ الإخوان الشرعية على الوسائل الكفرية التي تدين بها الحكومة، فاعترفوا بشرعية الديمقراطية التي تسلب حق التشريع من الله سبحانه وتعالى وتمنحه للشعب، ودخلوا مجلس الكفر المسمى بمجلس الشعب، مجلس الأرباب الذين يشرّعون للناس ... فقد قال أبو النصر: (لا مانع من وجود حزب شيوعي أو علماني في ظل الحكم الإسلامي) ، وأين حد الردة الواجب إقامته على الشيوعي؟! وأي إسلام هذا الذي يتحدث عنه الإخوان؟!
3)ترتب على الحوار والمفاوضات إنكار الإخوان للجهاد"وقد أسموه العنف والإرهاب"، قال التلمساني: (العنف وسيلة العاجزين عن الإقناع) ، وقال حامد أبو النصر: (لم يحدث أن أقر الإخوان استخدام العنف ضد الحكم) .
4)ترتب على المفاوضات أن تحول الإخوان إلى عملاء للحكومة الكافرة، قال مأمون الهضيبي: (إن وجود الجماعة يمثل مصلحة للحكومة لأنها تلجأ إلينا كثيرًا لضبط التيار الديني المتطرف) ، وقال التلمساني: (أنا على اتصال دائم بأجهزة الداخلية لمساعدتها في ترسيخ الأمن) ". اهـ"
ثم ذكرت الرسالة أن الذي يحدث في أيامنا قد حدث في الأزمان الغابرة، وضربت لذلك مثلًا بما حدث في زمن بني إسرائيل مع بلعام بن باعوراء، وفي زمن النبي صلى الله عليه وسلم بما حدث من ارتداد كاتب الوحي عبد الله بن أبي السرح وإن كان الله قد منّ عليه برحمته فأسلم ثانية.
ثم تعرج الرسالة على مثال مشابه لما وقع في مصر وهو ما وقع في تونس، فتقول:
"وقالت مجلة المختار الإسلامي: (لقد أُطلِقَ سراح الشيخ الجليل والداعية الإسلامي الفاضل الأستاذ راشد الغنوشي رائد حركة الاتجاه الإسلامي بتونس عشية عيد الفطر المبارك، وكان العيد عيدين والفرحة فرحتين، لقد جاء هذا التطور بعد وصول رسالة نقلت عن الشيخ عبد الفتاح مورو الأمين العام للحركة والمقيم في الخارج أكد فيها على ثلاث نقاط:"
الأولى: أن حركة الاتجاه الإسلامي ترفض العنف قطعيًا في برنامجها السياسي وتتمسك بالعمل في إطار الشرعية الدستورية ...
الثانية: أن حركة الاتجاه الإسلامي تعتبر أن تناقضها مع السلطة قد انتهى مع نهاية الرئيس السابق بسبب عداوته الشديدة للإسلام والحرية، كما أنه ليس لديها تحفظات