2)البراءة من قوانينهم الوضعية بما فيها الاشتراكية والديمقراطية وسائر كفرهم.
3)إظهار العداوة لهم، وهذا يكون بكشف مناهجهم الكافرة للناس، وتسفيه رأيهم ودينهم الكفري، وحض الناس على عداوتهم وكراهيتهم، وقتالهم حتى يكون الدين كله لله، فأين هذه البراءة من الحوار مع الطواغيت ومد الجسور معهم والاعتراف بشرعيتهم؟ لا شك أن هذا يناقض التوحيد مناقضة تامة". اهـ"
ثم عرّجت الرسالة على المسألة الثانية من الفصل الرابع وهي بطلان مهادنة المرتدين وبينت أن هناك فروقًا بين الكافر الأصلي والمرتد عند التعامل معهما ومن ذلك عدم جواز مهادنة المرتد بخلاف الكافر الأصلي، ونقلت الرسالة أقوال الماوردي رحمه الله في الأحكام السلطانية [ص 57] ، وشيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى [ج 28 / ص 534] .
ثم أتبعت الرسالة ذلك بذكر المسألة الثالثة من الفصل الرابع وهي:"بطلان ولاية الأسير"، فقالت:
"لعله من الملاحظ أن نماذج الحوار المذكورة في الفصل الثالث بدأت والطرف الإسلامي في السجن، أسيرًا في أيدي الطواغيت، والأسير ساقط الولاية شرعًا، ومرجع ذلك إلى عدم قدرته على التصرف باختيار وبدون تقييد لحرية قراره، أي أنه لا ولاية له في شرع الله تعالى على العمل الإسلامي ولا على غيره من العاملين للإسلام أو غيرهم ... وكيف يتفاوض الأسير وهو في قبضة عدو غالب يعذبه ويستجوبه ويستبيح حرماته كلما شاء؟". اهـ
ثم ذكرت الرسالة أقوال أهل العلم في عدم جواز ولاية الأسير ... إلى أن قالت:"مما سبق يتبين أن مهادنة المرتدين غير جائزة وأن الأسرى - الذين غالبا ما يتصدون للتفاوض مع الطواغيت - لا ولاية لهم شرعًا على غيرهم من أبناء الحركة الإسلامية". اهـ
ثم ذكرت الرسالة في نهاية هذا الفصل المسألة الرابعة وهي؛"التحذير من التقليد الأعمى"، فقالت الرسالة في ذلك:
"والمقصد من بيان هذه المسألة هو تحذير المسلمين من متابعة بعض القيادات الإسلامية في تحريفها لأحكام الدين وتمييع معالمه إرضاءًا للطواغيت، ويجب على كل مسلم أن يقدم موالاة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على موالاة الناس، وأن تكون الثانية تابعة للأولى، كما قال تعالى: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا} ". اهـ