عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، قال: إن الناس كانوا يسالون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسأله عن الشر ..
قلت: يا رسول الله .. أرايت هذا الخير الذي اعطانا الله، أيكون بعده شر كما كان قبله؟
قال: نعم!
قلت: فما العصمة من ذلك؟
قال: السيف!
قلت: يا رسول الله ثم ماذا يكون؟
قال: إن كان لله خليفة في الارض فضرب ظهرك وأخذ مالك فأطعه وإلا فمت وأنت عاض بجذع شجرة.
قلت: ثم ماذا؟
قال: ثم يخرج الدجال .. معه نهر ونار .. فمن وقع في ناره وجب أجره وحط وزره .. ومن وقع في نهره وجب وزره وحط أجره.
قلت: ثم ماذا؟
قال: هي قيام الساعة.
[رواه ابو دواود في سننه والحديث صحيح]
أعلم يا عبد الله أن العصمة في السيف القائم المدافع عن الحق، فإنه النجاة للمسلم في هذه الحياة ..
لأن السيف هو عنوان عزة الأمم، فبدونه الأمة في ذلة ..
وبالسيف تنال الشهادة .. وبالشهادة تستريح من عناء الدنيا ومنغصاتها ..
فالخير في السيف ومع السيف وبالسيف، كما قال علي رضي الله عنه.
قال تعالى: {لقد ارسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز} .