الصفحة 28 من 45

أمركما بهذا؟"قالا: أمرنا ربنا، يعنيان: كسرى، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (ولكن ربي أمرني بإعفاء لحيتي وقص شاربي) [1] ."

وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أمرنا بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى"، وفي رواية: عن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بإحفاء الشوارب، وإعفاء اللحية. [أخرجه مسلم، وأبو داود (4199) ، والترمذي (2764) ، كتاب الأدب، باب ما جاء في إعفاء اللحية، والبيهقي 1/ 151، والبغوي في شرح السنة 12/ 107] .

وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم: (نهى عن جز السبال) [أخرجه الطبراني في الأوسط 5/ 167، وفي إسناده المقدام بن داود وهو ضعيف] .

وأخرج الخطيب عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يأخذ احدكم من طول لحيته) .

قال الشيخ المحدث الألباني رحمه الله في: (آداب الزفاف) -بعد أن ساق بعض أدلة تحريم حلق اللحية-:"مما لا ريب فيه عند من سلمت فطرته، وحسنت طويته أن كلاًّ من الأدلة السالفة الذكر كاف لإثبات وجوب إعفاء اللحية وحرمة حلقها، فكيف بها مجتمعة؟!".اهـ

وقال الزهراني في نونيته:

والأخذ من شعر العوارض واللحى ... خلاف هدي نبينا العدنانِ ...

فلقد روى الشيخان فيما قلته ... نص الحديث عليه متفقانِ ...

أرخوا اللحى واعفوا ولفظًا وفروا ... أيضًا كذا الإكرام للأذقانِ ...

والأمر هذا للوجوب صراحة ... لا يمتري فيه ذوو العرفانِ

(1) - أورده ابن جرير في تاريخه 2/ 655، وأبو نعيم في دلائل النبوة برقم 241، وابن الجوزي في المنتظم 3/ 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت