الصفحة 35 من 49

أولا: أنّ المرتد عن الإسلام - كحال الحاكم في الجزائر وطائفته - حكمه القتل، إن أصر على كفره لقوله، صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينه فاقتلوه) [حديث صحيح] ، فليس له إلا التوبة أو القتال والقتل.

وقد قرر علماؤنا رحمهم الله؛ أنه يجب الخروج على الحكام ومنابذتهم بالسيف، حتى يكون الدين والحكم لله، وما الرضى بـ"المصالحة"إلا إقرار لهم على الكفر والردة، ورضى بالكفر بعد الإسلام، وهذا هو عين الكفر بالله.

ثانيا: مبدأ"المصالحة"يقوم على العفو على المجاهدين، والعفو إنما يكون عن المذنبين والمخطئين والمجرمين، {أفنجعل المسلمين كالمجرمين * مالكم كيف تحكمون} [القلم: 35 - 36] ؟! والمجرم الحقيقي في هذه الحرب؛ هو الطاغوت المرتدّ، الذي تمرد على الله فكفر به، واستبدل شريعته بقوانين الشرك ودساتير الكفر، ثم طغى وتجبر، فسفك دماء الأبرياء وانتهك الحرمات وأكل الأموال بغير حق.

بلد كالجزائر من أغنى دول العالم بالبترول والغاز والمعادن، وفي الوقت الذي ترتفع فيه أسعار البترول، ترتفع معها نسبة الفقر والبطالة، ويبقى الشعب الجزائري المسلم يقتات من القمامة - الزبالة - في حين تنفق الملايير على أبناء الحكام والوزراء والجنرالات والولاة في سهرات اللهو والمجون، وبناء الفيلات والقصور.

وإطارات البلاد من دكاترة وأساتذة ومهندسين - الذين يمكنهم الرقي بالبلاد إلى مصاف الدول المتطورة في ميادين الصناعة والتكنولوجيا - هؤلاء يتسكعون في الشوارع ولا يجدون منصبا للعمل!

سجون توسع كل يوم، ومداخيل البترول تسخّر لشراء السلاح ووسائل قمع الشعب، وحين يكرم أهل اللعب والمجون؛ يهان المعلّم وتداس كرامته، ويهان الطّالب ويضرب حين يطالب بحقه كإنسان، هؤلاء الحكام هم المجرمون الذين لا يجب أن يعفى عنهم، إلا أن يتوبوا قبل القدرة عليهم.

أما المجاهدون المرابطون بالثغور؛ فهم قائمون بما أوجبه الله تعالى عليهم من قتال هؤلاء المجرمين، لقوله تعالى: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} ، قال العلماء؛"الفتنة، الكفر والشرك"، فأوجب الله على المؤمنين قتال الكافرين حتى لا يبقى كفر حاكم يعلو على الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت