قال شيخ الإسلام بن تيمية: (ومتى كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله، وجب القتال حتى يكون الدين كله لله) .
السؤال الرابع: ذكر رئيس الحكومة؛ أنه سيصدر ضمن برنامج حكومته قوانين جديدة كملحق لقانون"الوئام المدني"، يتضمن توسيع العفو، فما تعليقكم على ذلك؟
سبق وأن ذكرت؛ أن المشروع سيصل في الأخير إلى عفو شامل عن كل مجاهد، مهما كان منصبه، ومهما بلغ عمله خلال جهاده، وأكثر من هذا؛ سيعرضون على المجاهدين مبالغ مغرية وتعويضات على مرحلة الجهاد.
ومهما بلغ ذلك؛ فنحن ثابتون على مبادئنا وأصولنا التي استقيناها من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفهم السلف الصالح، والتي تقتضي؛ أن الجهاد ماض حتى يكون الدين كله لله، ولن نتنازل عن شيء من ذلك مقابل أي مبلغ أو مكسب، ولن نقبل بتحليل ما حرم الله أو تحريم ما احل الله ولو في جزئية واحدة، ولنا أسوة في رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي عرض عليه المال والجاه والسلطان على أن يتخلّى عن دعوته ويبقى الحكم للشرك، فأبى ذلك وتحمل البأساء والضراء حتى حكم الله بينه وبين أعدائه، وكانت الغلبة لحزب الله، وإننا على هذا الدرب سائرون، قال تعالى: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين} .
السؤال الخامس: قلتم؛ أن جهادكم ماض حتى يكون الدين كله لله، فهل من توضيح ونظرة حول الدولة الإسلامية المرجوة؟
نعم.
إن الإسلام دين ودولة، عقيدة وشريعة وأخلاق ومعاملات، له في كل شيء حكم، وواجب المسلم القبول والانقياد، وواقع الحكومات الحالية في بلاد المسلمين يدل على فصل الدّين عن الحياة، وعلى هذا الأساس العلماني توضع برامج لتنشئة جيل لا علاقة له بالدين، يساق نحو ردّة شاملة.