الصفحة 37 من 49

نحن نريد؛ أن يكون الدين هو الحكم الأول والآخر، في كل الجوانب الدينية منها والسياسية والعسكرية والتعليمية والإعلامية والإجتماعية وغيرها، كلها تستقي أحكامها من الكتاب والسنة على فهم السلف، مع بقاء باب الإجتهاد مفتوحا لأهله؛ من أجل إيجاد أحكام المسائل المستجدة، والشريعة بمجموع أحكامها جاءت لحفظ الدين والنفس والمال والعرض والعقل.

والدولة الإسلامية المنشودة؛ لكل مسلم دوره في بنائها وتوجيهها والحفاظ عليها.

والحمد لله فالجزائر غنية برجالها في كل مجال، قال تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} ، فالواجب التعاون والتكامل.

إن جهل المسلمين بحقيقة الإسلام ودولته هو الذي حملهم على النفرة من حكم الإسلام، ولو كلفوا أنفسهم البحث والسؤال لعلموا أن في الإسلام سعادة الدنيا والآخرة، قال تعالى: {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض} ، ولعلموا أن إقامة الحكم الإسلامي واجب في أعناقهم، وأن أخطاء المسلمين لا تطعن في نزاهة الإسلام.

السؤال السادس: ما مدى تجاوب الشعب الجزائري مع الجهاد والمجاهدين؟

المجاهدون السلّفيون؛ جزء لا يتجزّأ من الشعب الجزائري المسلم، الذي احتضن الجهاد وسقاه من دمه وعرقه وماله، وأمدّه بفلذات أكباده وما زال يمده إلى حد الساعة بكل ما يملك، ويكفي أن تعلم أن أقل إحصاء يعطيك عشرات الآلاف من نساء وأمهات المجاهدين، والقتلى - نحسبهم شهداء - ومئات الآلاف من أبنائهم وأمثالهم من المساجين بتهمة"الإرهاب".

أضف إلى ذلك آلاف من المفقودين الذين عذبوا وقتلوا ودفنوا في مقابر جماعية من طرف عصابات الموت، التي خصصها الطاغوت لهذه المهمة.

ويكفي لتعلم مدى استجابة الشعب المسلم للجهاد وتجاوبه مع المجاهدين؛ أن الجهاد استمر إلى اليوم طيلة اثني عشرة سنة، وما زال الشباب يلتحق بصف المجاهدين، وشبكات الدعم التي يعلن الطاغوت عن تفكيكها من حين لآخر دليل على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت