إن الشعب الجزائري المسلم عرف حقيقة هؤلا ء المجرمين الذين تاجروا بدمه وعرقه، فملؤوا بطونهم وأرصدتهم البنكية على حساب الشعب الذي عانى وما زال يعاني إلى اليوم من الفقر والبطالة والظلم والحقرة والتهميش، وأيقن أنه لا سبيل إلى حياة سعيدة كريمة إلا بالقيام على هؤلاء الفراعنة واستبدالهم بالقوة، والتمكين لدين الله وإقامة الدولة الإسلامية التي تعيد للإنسان كرامته ولكل مسلم حقه، ولكل إطار في البلد منصبه اللائق به، للقيام بمسؤوليته في بناء دولته وتطويرها، وللمرأة كرامتها وحقوقها التي أقرها الإسلام، وللمعلم شرفه وفضله وقدره في الأمة.
إن الشعب الجزائري المسلم؛ أيقن أنه لا سبيل لقيام دولة مسلمة قوية متطورة في كل الميادين إلا بإقامة شريعة الله وتحكيم الكتاب والسنة على هدي سلف الأمة الصالح، ولن يتأتى هذا إلا بجهاد هؤلاء المرتدين المتسلطين على رقاب الأمة بقوة الحديد والنار، حصلت هذه القناعة مع تنامي الوعي الديني والتيار الجهادي، وفشل البدائل المستوردة في تحقيق ذلك.
حين نتعامل مع الشعب، ونناقش معه واقع الأمة؛ نرى شعبا قتل فيه الأمل ويبحث عن الخلاص، شعبا يقدر جهد وجهاد المجاهدين، لكن ما يمنعه من التصريح بقناعته الخوف على حياته وعلى رزقه من الطاغوت، وإني على يقين لو ملكنا السلاح الكافي لاستطعنا أن نجند جل الشباب الجزائري، بل حتى الذين ورّطهم الطاغوت بحمل السلاح ضد المجاهدين؛ أدركوا أنهم كبش فداء، وهم الآن يبحثون عن المخرج.
السؤال السابع: فما هو المخرج في نظر الجماعة؟
هؤلاء قد وقعوا في الكفر حين رضوا أن يعينوا هؤلاء المجرمين على الإسلام والمسلمين، فإن من نواقض الإسلام مظاهرة المشركين على المسلمين والمظاهرة المعاونة.
والمخرج؛ هو التوبة إلى الله والإقلاع عن محاربة الإسلام والمسلمين، بترك معاونة المرتدين، وذلك بإلقاء السلاح والعودة إلى الله ولزوم شعائره وشرائعه، والإستغفار عما سلف، قال تعالى: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين} ، وهذا الحكم عام لكل من تورط في حرب الإسلام والمسلمين، ومن تاب تاب الله عليه.