الصفحة 15 من 60

الثانية بنصه (لا خلاف بين أهل العلم على جواز قتل أطفال ونساء المشركين المحاربين تبعًا لا قصدًا .. إذا تعذر الفصل بينهم وبين المقاتلة من المشركين .. ودعت إلى ذلك ضرورات الحرب ومصالحه .. والتي ترتبط بمصالح الأمة وعامة المسلمين .. كاقتحام حصنٍ أو ردِّ عدوانٍ ونحو ذلك .. فهذا أمرٌ كذلك متفقٌ عليه) , ولا أظن أبا بصيرٍ سيقول أن الفاعل لتلك التفجيرات قصد عمدًا أماكن نساء وأطفال المشركين , بل الأمر كما قال هو في المقال قد تعذَّر الفصل بينهم وبين المقاتلة من المشركين , وبهذا نعلم أنه لا معنى لقوله في البيان (هذه التفجيرات التي حصلت في بعض وسائل النقل العامة لمدينة لندن - والتي يستخدمها المسلم وغير المسلم، والأطفال والنساء، والشيوخ العُجَّز، وغيرهم من عامة الناس -) .

-إيهام القارئ بأن من ضمن المستهدفين في هذه العملية مسلمون وأبرياء: ولست بذلك أتجنى على أبي بصيرٍ هداه الله بل هذا ما أفهمه من الجملة السابقة , وإيراد هذه الأجناس من الناس في أول أسباب التحريم إيهامٌ للقارئ بأنَّ المستهدف هم هذه الأطياف , والحقيقة التي يعلمها الجميع حتى العدو أن المجاهدين يستهدفون أكثر الأماكن تأثيرًا في العدو مع استطاعة الوصول إليها , ويتمنون أن تكون تلك الأماكن خاليةً من هؤلاء الذين عدهم أبو بصير (المسلم .... والأطفال والنساء، والشيوخ العُجَّز) , ولكنها إن لم تخلُ منهم فلن يكون ذلك مانعًا عن تنفيذ العملية وقدوتهم في هذا نبيهم محمدٌ صلى الله عليه وسلم الذي قيل له: يا رسول الله إنا نصيب في البيات من ذراري المشركين , قال:"هم منهم"وهو الذي نصب المنجنيق على أهل الطائف والكل يعلم أن المنجنيق لا تفرِّق بين طفلٍ ورجلٍ وامرأةٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت