الصفحة 16 من 60

-تقسيم الكفار إلى مدنيين وغير مدنيين: ولست أعلم أحدًا من أهل العلم أورد هذا التقسيم , ولكن التقسيم الصحيح هو تقسيمهم إلى محاربين وغير محاربين , والأصل في الكافر أن يكون محاربًا حلال الدم والمال , ولا يعصم دمه وماله إلا عهدٌ أو ذمةٌ أو أمانٌ , وحال الكفار اليوم على ظهر الأرض والله أعلم لا يخرج عن أحد وصفين:

الأول: محاربون , تحل دماؤهم وأموالهم , إما على أصل حال الكفار أو ممن انتقض عهدهم؛ فالغالب أن الكفار اليوم لم يعاهدوا المسلمين ولم يعقدوا معهم عهدًا أو ذمةً , ومن عاهد منهم على شيءٍ من ذلك هم ممن أُعطوا عهدًا من قبل الحكام المرتدين وهو عهدٌ باطلٌ من جميع الأوجه وليس هذا محل بسطها , لكن يكفينا أن نقول أنه حتى لو كان هذا العهد صحيحًا لانتقض بما أقدم عليه المعاهدون من نواقض للعهد كغزو ديار المسلمين.

الثاني: كفارٌ أُعطوا الأمان من رجالٍ من آحاد المسلمين: وهذا في الواقع قليلٌ وليس بداخلٍ فيما نحن فيه فلا داعي للإطالة , أما أن يكون أمانهم من قِبلِ إمامٍ من أئمة المسلمين فهذا شبه معدومٍ وذلك لأن جميع حكام بلاد الإسلام كفارٌ مرتدون لا اعتبار لعهدهم ولا أمانهم , أما أمراء المجاهدين فلسنا نعلم أنهم أعطوا أحدًا من الناس عهدًا أو أمانًا.

وعلى هذا نقول أن شعوب الدول الكافرة في هذا الزمان - وأقصد منهم الرجال - هم محارِبون يحل لنا قتلهم وأخذ أموالهم وسبي نسائهم وأطفالهم حتى ولو لم يعتدوا علينا ولم يقتلوا أبناءنا ونساءنا وأطفالنا , فما بالنا وقد فعلوا بنا الأفاعيل فقتلوا الملايين وشردوا أمثالهم وسلبوا ديارنا واستباحوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت