الصفحة 20 من 60

هم إخوانه المجاهدون المجتهدون , وحكمه هذا على عملٍ ربما أخذ من وقتهم الشهور الطوال تخطيطًا وتجهيزًا وتنفيذًا ثم يأتي الحكم هكذا وبكل بساطةٍ وسهولةٍ ولا حول ولا قوة إلا بالله , ولكن لا أزيد على أن أقول:

وظلم ذوي القربى أشدُّ مضاضةً على المرء من وقع الحسام المهندِ

ومن الأخطاء:

-عقد الآمال على عدونا الأول: فيبدو أن الشيخ لم يعلم بعد مع من نخوض حربنا هذه , وفي الوقت الذي تبذل الأمة خيرة أبنائها في العراق لقتل وإنهاك هؤلاء الصليبيين ومن خلفهم شعوبهم لا زال الشيخ يؤمِّل في الرأي العام البريطاني أن يعطف على المسلمين , وكأن الذي يقتلنا نحن المسلمين منذ عشرات السنين ليسوا أهل هذا الرأي العام البريطاني وإخوانهم في الكفر , وأذكِّر الشيخ بقول الله تعالى {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} .

وأنبه الشيخ إلى أمرٍ هامٍّ حول قوله (كما أن انشغال دول الغرب بهذا النوع من الأحداث الداخلية سيكون شاغلًا لها وصارفًا عن توجيه بعض الرسائل التي تؤرق طواغيت الحكم في بلاد المسلمين .. والتي يُطالبونهم فيها بنوع إصلاحٍ وتصالحٍ مع شعوبهم المقهورة، والمغلوب على أمرها) وهو أن هؤلاء الصليبيين وإن كانوا كما تقول ونتفق معك يطالبون بنوع إصلاحٍ فإنهم لا يطالبون بإصلاحٍ إلا ويربطون معه إفسادًا ويستحيل عقلًا وشرعًا أن يكون سوى ذلك , ولك في مطالباتهم بالإصلاح في جزيرة العرب دليلًا؛ فهم يطالبون بحرية رأيٍ أكبر ومحاكماتٍ عادلةٍ ومنعٍ للتعذيب في السجون وما إلى ذلك من الإصلاحات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت