نكن نسمعها من أهل الجهاد - وأبو بصيرٍ أحدهم - , فلا الإسلام حكرٌ عليهم وليسوا هم من يمنح صفة الإسلام أو ينزعونها عنا حتى يصفوا أعمال المجاهدين بهذا الوصف , ونقول هنا ما قلناه سابقًا أنه حتى وإن كان أبو بصيرٍ لا يرى جواز مثل هذه الأعمال فلا نرضى أن يصف أعمال المجاهدين بهذه الصفات , وكنا نؤمل أن يكون الخلاف بيننا في حدود الشرع , ولا أظن أحدًا من المجاهدين يجزم بصحة جميع أعمالهم فالخطأ منهم واردٌ , ولكنهم أيضًا - أي المجاهدين - من حقهم أن يسمعوا الرأي المخالف بلا تشنيعٍ أو تهويلٍ.
وبعد هذه الملاحظات على بيان أبي بصيرٍ هداه الله أوضح ما يلي:
-ربما كان الخطاب في هذا المقال شديد اللهجة نوعًا ما , وهو ما أتمنى أن أُعذَرَ فيه , لما في بيان الشيخ هداه الله من المغالطات والأخطاء , والوقت ليس بوقت مجاملةٍ أو تنميق كلماتٍ فليعذرني القارئ وليعذرني أبو بصيرٍ.
-كل ما أتمناه أن لا يكون بيان أبي بصيرٍ قد صدر بسبب اقتراب المعركة منه؛ فظننا بأبي بصير خيرٌ من هذا وإلا لم يخرج هذا المقال , ومن أراد أن يفهم هذه النقطة فليطلع على تعليقات المغرضين على بيانه هذا , وللأسف فالحال يؤيد ما قالوا وإن كنا لم نقل مقالتهم , وللعلم فقط فقد قال أولئك القوم أنه لما كانت المعركة بعيدةً عنه كان يكفِّر ويحرِّض ويشجِّع فلما اقتربت منه جاء التحريم والتجريم!!.
-لأبي بصيرٍ في مسألة العهد والأمان رأيٌ يخالف فيه عموم المجاهدين في هذا العصر ورأيه هذا معلومٌ معروفٌ وقد نوقش فيه مراتٍ عديدةٍ , وأحد أهم هذه النقاشات مناقشة الأخ الفاضل أبي بكر ناجي