بلاد المسلمين وأهمهم - في نظري - علماء الجزيرة لهم دورٌ في حرب المجاهدين في كل بلاد الإسلام وخصوصًا في الجزائر تحت شعار إيقاف شلال الدماء وما إلى ذلك من الشعارات التي اتُّخِذت غطاءً لمناصرتهم للطواغيت المرتدين.
وحينما نسمع ممن يُنسَب إلى العلماء الربانيين دعوته هذه نعلم يقينًا أن الإخوة سيعانون منها عمرًا ليس بالقصير , ولن يقتصر تأثيرها على المجاهدين أنفسهم بل سيمتد إلى أهل الدعم والتأييد والمناصرة , بل هي أيضًا حملةُ تشويهٍ ترمز إلى أن جهادهم لا نفع منه ولا فائدة ترجى من ورائه , فلذلك يجب عليهم أن يلقوا أسلحتهم ويعطوا الدنية في دينهم للمرتدين.
رافق كل هذه الحملات النظامية وغير النظامية تخاذلٌ من شعوب الأمة الإسلامية في نصرة هذا الجهاد المبارك مستجيبةً لتوجيه علمائها أو بالأصح (عملائها) باعتزال ما أسموه [الفتنة] ولا حول ولا قوة إلا بالله , ثم أصبحت هذه التجربة بعد ذلك شعارًا يُحارَب به من أراد الجهاد في أي جزءٍ من بلاد المسلمين متذرعين بخشيتهم من تكرار حدوث ما حصل في الجزائر , وهذه الأعذار ليست إلا كغيرها ذريعةً لمحاربة من أعلن الجهاد على المرتدين سواءً في الجزيرة أو مصر أو غيرها.
كل هذه العوامل وغيرها مما أثر على مسيرة الجهاد في الجزائر سلبًا لا بد من تفاديها مستقبلًا ومحاولة الوقوف في صف الإخوة المجاهدين ودعمهم بالغالي والنفيس استجابةً لأمر الله عز وجل , وفي رأيي أن الدعم الإعلامي هو الواجب في هذه المرحلة لمن هو خارج الجزائر , ومحاولة رسم صورةٍ مغايرةٍ لما رسمه الإعلامي الصليبي وتابعه الإعلام المرتد عن الإخوة المجاهدين في الجزائر , ويشمل هذا الدعم توزيع ونشر المواد الإعلامية الصادرة من قبل الإخوة على مستوى الإنترنت وعلى المستوى الشعبي كما هو الوضع حاليًا مع منشورات الإخوة المجاهدين في العراق , كما يشمل جانب التحليل والمناقشة في المنتديات الجهادية وإنزال المقالات التي تقيِّم الوضع في الجزائر وتراقبه عن كثب , وهذا لما للمنتديات الجهادية من أثرٍ فعال في تثقيف الأمة ونشر الفكر الجهادي بين أبنائها مما جعل الأعداء يشنون الحملة الشعواء على هذه المنتديات المباركة في هذه المرحلة بعد أن علموا أنها وسيلة اتصالٍ مباشرةٍ بين عقول معتنقي هذا الفكر الجهادي المبارك.
وللعلم فالجهاد في الجزائر قام على يد الجماعة الإسلامية المسلحة التي حققت الكثير والكثير من الإنجازات واستطاعت تجييش الكثيرين من أبناء الجزائر وما جاورها كـ (ليبيا) مثلًا , وبعد فترةٍ من السير على الطريق