الصفحة 31 من 60

الصحيح تولى زمام الأمور عددٌ من التكفيريين الغلاة الذين أساؤوا لاسم الجهاد وقتلوا الأبرياء باسمه , وعندها تفرق الصف الجهادي وأعلن الكثير من المخلصين البراءة مما يحصل باسم الجماعة , وظل الحال على ما هو عليه فترةً إلى أن التم شمل المخلصين مرةً أخرى وأعلنوا براءتهم مما حصل ويحصل , وأعلنوا عن تغيير اسم الجماعة إلى الجماعة السلفية للدعوة والقتال وأصدروا ميثاقًا يوضح عقيدة الجماعة ومنهجها ونُشِر الميثاق على نطاقٍ واسعٍ وعلى شبكة الإنترنت , واسترد الجهاد عافيته مرةً أخرى وانطلق تحت رايةٍ سلفيةٍ صحيحةٍ واجهت الكثير من العقبات والمخاطر.

وبمناسبة دعوتي هذه إلى دعم الجهاد الجزائري لا يفوتني أن أعطي من استنتاجي واطلاعي البسيط لمحةً بسيطةً عن أثر هذا الجهاد على الساحتين المحلية والعالمية , أما عن الداخل - أي داخل الجزائر - فالإخوة قد أعلنوا قتال النظام المرتد حتى يتمكنوا من إقامة شرع الله في الجزائر , وهذا بحد ذاته مصلحةٌ عظمى لم يقدِم عليها للأسف الكثير من شباب الإسلام وها نحن نرى هؤلاء المرتدين في كل بلاد الإسلام يعيثون في الأرض فسادًا ولا محارب لهم إلا ما ظهر في الفترة الأخيرة من محاولاتٍ طيبةٍ نسأل الله أن يبارك فيها وأن يكتب لها النصر , والإخوة بقتالهم هذا منعوا النظام المرتد من إكمال مشروعه التغريبي كما يريد , ولا زال مشروعه يمضي ببطءٍ حاليًا ومن أظهر معالمه مشروع [الأمهات العازبات] وغيره من المشاريع الإفسادية وإلى الله المشتكى , ولولا قيام الإخوة في الجزائر بواجبهم الجهادي لكان الوضع والله أعلم أشنع وأعظم , إلى جانب حصول بركة الجهاد على أبناء الجزائر واستمرار الصحوة الجهادية فيها بلا انقطاعٍ منذ سنواتٍ عديدةٍ , أما على الساحة العالمية فالجزائر - كما لا يعلمه الكثير من أبناء الإسلام - من أغنى بلاد العالم نفطيًا ومن أكبر المصدرين عالميًا للغاز , هذه المكانة التي احتلتها الجزائر صوَّبت إليها أنظار اللصوص الغربيين , وظهر دعمهم اللا محدود للنظام المرتد في قتال المجاهدين والتضييق عليهم , وصار المجاهدون في الجزائر عنصرًا منغِّصًا لهؤلاء اللصوص خوفًا من تأثيرهم على تصدير النفط أو الغاز , وهذا الأمر يجعلني - وإن كان لا يجدر بمثلي أن يُعلِّم - أن أشير على الإخوة باستهداف هذه المصالح النفطية لما لاستهدافها من مصالح تجنيها الأمة الإسلامية في الوقت الراهن بالذات وهو ما أشار إليه الشيخ أسامة حفظه الله في رسائله الأخيرة , ومع هذا التأثير الاقتصادي هناك الخوف العالمي من انتصار هذه الفئة المجاهدة وأثرها على القريب والبعيد , كما قال وزير الداخلية التونسي قبل حوالي العامين تقريبًا ما معناه أن انتصار المقاتلين في الجزائر يعني انتهاء تونس , ومن يتأمل هذا يعلم الخير العظيم الذي ستجنيه الأمة الإسلامية في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت