الصفحة 9 من 60

والآخر صعوبة الوصول إلى أكثر الأهداف الاقتصادية نظرًا لقلتها وبذلك يتمكن العدو من حمايتها خلافًا للأهداف الأخرى التي أدى انتشارها وكثرتها إلى استحالة حمايتها والسيطرة عليها , إضافةً إلى أن قلتها صعَّبت توفير معلوماتٍ دقيقةٍ عنها لدى المجاهدين.

أما سهولتها فهو لأن القليل من الضربات كفيلٌ بإرهاق الميزانية الأمريكية ومن ثمَّ تقهقرها بدايةً وسقوطها أخيرًا.

ولذا فمن المؤمل من كافة المهتمين بشؤون معركتنا مع أمريكا وأذنابها استيعاب هذه الاستراتيجية جيدًا , فعليها بإذن الله يمكننا اختصار عمر المعركة بتوجيه كافة قوتنا وتركيزنا إلى الأهداف الاقتصادية المحضة التي يراها الكثيرون للأسف غير ذات جدوى , مع توجيه جزءٍ بسيطٍ من هذه الجهود لأهدافٍ أخرى تخدم الهدف الأسمى في المعركة , وأقصد بهذا الضربات التي تحيي العزة في نفوس المسلمين وخاصةً شباب الأمة الغارق في بحور الشهوات والذي أعُدُّه في الحقيقة وقودًا لم يستثمر منه إلا القليل بينما وجهت الكثير من الجهود نحو بائعي عقولهم لمشائخ الطواغيت والذين لا فائدة ترجى من ورائهم إلا أن يشاء الله , هذه الضربات المعنوية تفعل في نفوس الشباب المهزوم أثرًا عظيمًا من حيث لا يشعر؛ فالكثير من الشباب الغافلين حرَّكه نحو الجهاد صورةٌ مؤثرةٌ أو شريطٌ مرئيٌّ كالمدمرة كول أو بدر الرياض أو منظر اصطدام الطائرات بالمباني الشاهقة , وهؤلاء الشباب الذين أثر هذا المنظر فيهم وإن لم يكونوا يعلموا حقيقة أثر هذه الضربات يكفي أن يتوجهوا بعقولهم وأجسادهم نحو الجهاد ثم هناك يأتي دور التوجيه وتنمية التفكير لدى هؤلاء الأشخاص , ومن الخطأ أن يظل أولئك الشباب على فهمهم البسيط لطبيعة المعركة , ومن يسمع لنداءات الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله يلحظ في حديثه حرصه على توعية المتعاطفين مع التيار الجهادي ويتمثل هذا مثلًا بتوجيه الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله للمجاهدين في دول الخليج وما حولها باستهداف النفط؛ فالشيخ - في ظني - يستطيع توجيه المجاهدين من خلال الرسائل الخاصة ولكنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت