الصفحة 11 من 52

الوليد بن مسلم: خرج الزهري فقال: يا أهل الشام: ما لي أرى أحاديثكم ليست لها أزمَّة ولا خطم. قال الوليد: فتمسك أصحابنا بالأسانيد من يومئذ [1] .

وهذه الشروط إذا توفرت في حديث بقية فهذا يكون من أقوى حديث وقد يُتساهل في بعضها. وهنا في هذا الحديث قد اجتمعت هذه الشروط وآدم الراوي عنه في هذا الحديث ثقة جليل معروف بالإتقان والضبط وهو ليس بحمصي وإنما نشأ في بغداد وسكن عسقلان.

والخلاصة أن هذا الحديث بهذا الإسناد حسن ويشهد له الحديث السابق وهناك أحاديث أخرى بمعنى هذا الحديث خرّجها ابن أبي عاصم في السنة وغيره.

وقد تقدم في الحديث السابق حديث جابر عن أبي سعيد وفيه:"فيقال لهم: فيكم من صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .."وإحدى الروايتين تفسر الأخرى.

وأما كلام أهل اللغة فقال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة 3/ 335 في مادة (صحب) قال: الصاد والحاء والباء أصل واحد يدلُّ على مقارنة شيء ومقاربته من ذلك الصاحب والجمع الصحب كما يقال راكب وركب، ومن الباب أصحب فلان إذا انقاد وأصحب الرجل إذا بلغ ابنه، وكل شيء لازم شيئًا فقد استصحبه. اهـ.

وقال ابن سيده في المحكم 3/ 119: وصاحبه عاشره، والصاحب المعاشر. اهـ.

وقال ابن منظور في اللسان 1/ 519 بمثل ما جاء في المحكم وفيهما [2] أيضًا: وصحب المذبوح: سلخه - في بعض اللغات -اهـ. وقال صاحب القاموس بمثل ما تقدم 1/ 91.

(1) السير 334 والوليد لم يسمع من الزهري.

(2) أي: اللسان والمحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت