واسط ص 64 من طريق شعبة عن موسى السيلاني قال: دخلت على أنس بن مالك منزلة فرأيت في بيته مرافقًا صفوًا. وفيه أيضًا عن شعبة: موسى السيلاني من أهل الفاروث. اهـ. وليس لموسى رواية عن أنس في الكتب الستة ولا في العشرة ولا في المختارة للضياء، وقد توسع في ذكر مرويات أنس ويظهر أنه ليس له خبر مسند عن أنس وإنما له ما تقدم، ويؤيد هذا أن صاحب تاريخ واسط قال في مقدمة ترجمة أنس عندما ترجم له في كتابه ص 58: الذي اتصل بنا ممن حدث عن أنس بن مالك من أهل واسط أُخرِّج لكل رجل حديثًا ليعرف موضعه وبالله التوفيق. اهـ.
ثم ذكر من روى عن أنس من أهل واسط وذكر لهم أحاديث - في الغالب - وعندما ذكر موسى لم يذكر له شيئًا مسندًا عن أنس وإنما ذكر له ما تقدم وهذا يدل والله أعلم على أنه لم يقف له على خبر مسند رواه عن أنس.
فمن كان بهذه الصفة ليس له رواية وإنما حكاية عن أنس ولعل شعبة تفرّد بالرواية عنه ولم يترجم له البخاري في تاريخه ولا ابن حبان في ثقاته ولا يكون مشهورًا خاصة أنه لم يذكر اسم أبيه واختلف في نسبه، وأما توثيق يحيى بن معين فلعله لثناء شعبة عليه وإلا فإنه ليس من المرويات ما بيّن حاله.
على أن الراوي عن شعبة وهو علي بن محمد أحسبه المدائني فإن ابن سعد مكثر عنه وهو مذكور بالرواية عن شعبة فهو وإن كان صدوقًا وعالمًا بالأخبار وقال عنه ابن معين: ثقة ثقة ثقة، فقد ذكره ابن عدي في الكامل 5/ 1855 وقال: ليس بالقوي في الحديث وهو صاحب الأخبار.
2 -ويؤيد ما تقدم أنه جاء عن أنس بإسناد صحيح ما قد يخالف ما رواه موسى السيلاني، روى البخاري في صحيحه 4489 ثنا علي بن عبد الله ثنا معتمر عن أبيه عن أنس قال: لم يبق ممن صلى القبلتين غيري. اهـ.