بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة وهداية للعالمين سيد ولد آدم، وإمام الغر الميامين، وعلى آله وصحابته ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين.
وبعد:
فإنني استمعت إلى بعض الأخوة من طلاب العلم، والعلماء، وكذلك بعض من ينسب إلى العلم ويدعيه - وليس كذلك - أن الجهاد الجماعي لا يجوز إلا للإمام العام إمام المسلمين وحده وإن كل جماعة تتأسس لجهاد، أو دعوة، أو عمل من أعمال البر والخير بدافع ذاتي من أهلها؛ ليست جماعة مشروعة. وأن جماعات الدعوة الإسلامية التي قامت في العالم شرقًا وغربًا كالجماعات السلفية، وجماعات التبليغ، وجماعات الإخوان المسلمين وغير ذلك من هذه الجماعات أنها جماعات فرقة وتفرقة، وأن قيامها غير جائز، وبالتالي عملها غير مشروع ... وادعى بعض هؤلاء - الذين استمعت إلى تسجيلاتهم - أن هذه الجماعات تصنف مع أهل الاعتزال - المعتزلة - والخوارج، لأنهم خرجوا بتأسيسهم هذه الجماعات خرجوا على جماعة المسلمين، وعلى حكام المسلمين.
والذين قالوا ذلك ادعوا كذلك؛ أن هذه الجماعات ليست من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من سنته وأنهم اتخذوا غير طريقه وغير منهجه في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى.
ولما رأيت أن كثيرًا من أبناء المسلمين وشبابهم قد خدع بهذه الفتوى الباطلة، والقول الجزاف الذي لا يستند إلى علم ولا عقل، أحببت بما أوجبه الله من البيان وعدم الكتمان أن أضع هذه الرسالة المختصرة، بيانًا للحق، وكشفًا للغمة، وهداية بحول الله إلى الطريق المستقيم.
والله وحده المسئول أن يجعل عملي خالصًا، وأن يجعله صوابًا سديدًا إنه سميع عليم.
عبد الرحمن بن عبد الخالق اليوسف