وقال"استعمال هذا الأسلوب الخطير في التعبير عن الاختلافات الفكرية يمثل تهديدا للسلم بين مواطني البلد الواحد ويبث الفتنة بينهم". [1]
أما بالنسبة لمداهنة هذه الحكومات الإخوانية فهي غير مشروعة و إن كانت المصلحة تقتضيها ..
فقد تجوز المحاباة والمداهنة في الأمور الدنيوية أما الأحكام الشرعية فلا يجوز فيها شيء من ذلك ..
لقي الإمام الأوزاعي ثور بن يزيد الحمصي - وكان قد رمي بالقدر - فمد ثور يده إليه، فأبى الأوزاعي أن يمد إليه يده، وقال: يا ثور لو كانت الدنيا لكانت المقاربة، ولكنه الدين. (سير أعلام النبلاء:6/ 344) .
عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى أثرةٍ علينا وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائمٍ"رواه البخاري"
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم، بخصال من الخير: ( .... أن لا أخاف في الله لومة لائم، وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرًا.) رواه ابن حبان في صحيحه.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم"قام خطيبًا، فكان فيما قال:"ألا لا يمنعن رجلًا هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه"، فبكى أبو سعيد وقال: قد والله رأينا أشياء فهبنا. رواه ابن ماجه."
لا تبالي إذا حكمْتَ بأمر اللـ ... ـذي جادت يمينه بالكرائم ...
وإذا ما أمرتَ لله أمرًا ... لست تخشى في الله لومة لائم
وسكوت أهل العلم عن الحق وعدم بيانه للناس هو الذي أضاع الدين في هذا الزمان ..