فالثاني هو الزائد (وِبِنَاؤُهُ) البناء هذا البابي (افْعَالَّ) مختص (لمُبَالَغَةِ الَّلازِمِ) (لمُبَالَغَةِ) في الفعل (الَّلازِمِ) وعليه يكون الأصل لازمًا الذي جيء هذا الباب للدلالة على المبالغة ويكون الفرع كذلك لازمًا، لأن هذا الباب فرع أصله حَمِرَ زَيْدٌ، حَمِرَ هذا حَمِرَ زَيْدٌ لازم أريد المبالغة إذًا ما هو الأصل حَمِرَ ثم جاء الفرع وهو (احْمَارَّ) صار (احْمَارَّ) هذا فرع عن حَمِرَ إذا كان الأصل لازمًا فالفرع يكون لازمًا من باب أولى (وِبِنَاؤُهُ لمُبَالَغَةِ الَّلازِمِ؛ لَكِنْ) هذا استدراك لماذا؟ لأنه قد يتحد إلى هنا قد يفهم اتحاد البابين (افْعَلَّ) السابق (احْمَرَّ يَحْمَرُّ احْمِرَارًا) (افْعَلَّ يَفْعَلُّ) و (افْعَالَّ يَفْعَالُّ) وقلنا: مذهب سيبويه هو أن ذاك الباب مقصور من هذا الباب وعليه فهو باب واحد، لأن احْمَر أصله (احْمَارَّ) قُصِرَ منه وهذا لا بأس به قلنا بحذف بعض الكلمة أو حرف منها فيكون فرعًا وله أصل، فعند سيبويه باب (افْعَلَّ) و (افْعَالَّ) واحد، ولكن المشهور عند الصرفيين وهم الجمهور أن ثَمَّ فرقًا بين البابين ولكن التفريق عسير، ولذلك عنون هناك باب (افْعَلَّ) وباب (افْعَالَّ) لماذا؟ لأن كلًا منهما مستقل بمعنًى يزيد عن الآخر، نظروا إلى شدة المبالغة فجعلوه بابًا مستقلًا (لَكِنْ) هذا حرف استدراك والاستدراك هو تعقيب الكلام برفع ما يتوهم ثبوته أو نفيه وهنا قد يُتوهم ماذا؟ استواء البابين، فقال لك: (لَكِنْ) .