(وَالهَمْزَةُ) هذا معطوف على قوله: (حَرْفٌ) . لذلك هو بالرفع (وَلامِهِ حَرْفٌ) (لَيْسَ فِي مُقَابَلَةِ فَائِهِ، وَعَيْنِهِ وَلامِهِ حَرْفٌ) حرف هذا اسم ليس عُطِفَ قوله: (وَالهَمْزَةُ، وَالتَّضْعَيفُ) إذًا خلا من حروف العلة والهمزة والتضعيف، وليست الهمزة من حروف العلة ليست معطوفة على الواو (وَهِيَ: الوَاوُ، وَاليَاءُ، وَالأَلِفُ، وَالهَمْزَةُ) لا، ليست الهمزة من حروف العلة، وقد ذكر بعضهم أنها من حروف العلة وليس بصواب (وَالتَّضْعَيفُ) سيأتي بيانه نحو ماذا؟ (نَصَرَ) نَصَرَ على وزن فَعَلَ هذا مثال للصحيح السالم نَصَرَ ليس في مقابلة فائه التي هي النون هنا حرف علة بل هي نون وليست بهمزة ولا تضعيف، وليست في مقابلة عينه التي هي الصاد حرف من حروف العلة الصاد ليست حرفًا من حروف العلة، وليس في مقابلة لامه وهي الراء هنا حرف من حروف العلة بل هي راء وهي مغايرة لحروف العلة والهمزة والتضعيف، فحينئذٍ نحكم على نَصَرَ بأنه سالم صحيح، (وَإِمَّا مُعْتَلٌ) إما صحيح (وَإِمَّا مُعْتَلٌ) وأكثر النسخ وإما مثال، وقد يطلق على المثال المعتل بالفاء لكن جعل النسخة وإما مثال أولى جعله إما مثال أولى (وَإِمَّا مُعْتَلٌ وَهُوَ) أي المثال. إذًا نقول: وإما مثال. والمثال في اللغة المماثلة والمشابهة سُمِّي المعتل بالفاء مثالًا لماذا؟ قالوا: لأنه يماثل ماضيه الصحيح ماثل الصحيح لأنه لا يطرأ عليه تغيير وَعَدَ هذا مثل خَرَجَ وَكَرُمَ لن يطرأ عليه أي تغيير، ولذلك أكثر التصريف أو القواعد التصريفية إنما تكون بالسوالم والأواخر، ولذلك دائمًا إذا حكم على حرف بأنه زائد قالوا: الأولى والأنسب أن يكون آخر الكلمة لماذا؟ لأنه محل التغيير ومحل ما يطرأ عليه من التغيرات، وأما الأوائل فهذا قليل، موجود لكنه قليل. إذًا لكون المثال وهو ما كان فاؤه حرفًا من حروف العلة وهو الواو أو الياء لكونها متحركة ولا يطرأ عليها تغيير في الغالب أشبه الصحيح، والصحيح خَرَجَ وَكَرُمَ ونَصَرَ هذا لا يطرأ على فائه التغيير لأن التغيير قد يكون متعلقًا بالفاء فقط، وقد يكون متعلقًا بالعين فقط، وقد يكون متعلقًا باللام فقط، والفاء هنا صحت.
إذًا سمي المعتل بالفاء مثالًا لِمُمَاثلة ماضيه الصحيحة في تحمل الحركات وعدم الإعلال أن يحرك ويقال له المعتل الفاء (وَهُوَ) أي المثال. (الَّذِي) أي الفعل (الَّذِي يَكُونُ) يوجد ويحصل (فِي مُقَابَلَةِ فَائِهِ) باعتبار الميزان (حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ العِلَّةِ) الثلاثة؟
الواو والياء لِمَ؟
لأن الألف لا تكون أولًا، وإنما تكون في العين أو اللام.