ووجد دليل يدل عليه، ولذلك تضم القاف أصله قال قَوَلَ قاف مفتوحة لِمَ ضُمَّتْ في قُلْتُ؟ دلالة على ماذا؟ لأنه إذا قيل قُلْتُ، أو لا، قبل الضم قَلْتُ عرفنا أن العين حرف من حروف العلة التقى ساكنان فوجب حذف العين لكن هل هو ياءٌ أو واو؟ ما ندري لو قُلْتُ: قَلْتُ، قَلْنَا. حينئذٍ ما تدري ما المحذوف هل هو واو أو ياء؟ لكن لا يجوز الحذف إلا إذا دل دليل على المحذوف، حينئذٍ أُلْقِيَتْ حركة القاف التي هي الفتحة وضم للضرورة وإلا الأصل كما سبق أن الفاء لا تكون فَعَلَ الفاء قلنا: لا تكون إلا مفتوحة طلبًا للخفة، وأما الضم والكسر فهذا منتفيان إلا إذا كانت الضمة عارضة نحو: ضُرِبَ. فلا إشكال ومن عورض الضمة مثل هذا المثال: قُلْتُ. فحينئذٍ نقول: الضمة هذه للدلالة على أن الفعل من ذوات أو بنات - كما يعبر البعض - من ذوات الواو. فنحكم عليه بأن العين واوٌ بدليل الضمة لو لم نضم القاف لالتبس علينا هل هو واوي أو يائي؟ فلا ندري، إذًا قُلْتُ يسمَّى ذا الثلاثة لماذا؟ لكونه يصير مع الفاعل ثلاثة أحرف لأن الفاعل كالجزء من الكلمة حينئذٍ قُلْتُ تقول هذه ثلاثة أحرف، القاف، واللام، والتاء. كأن التاء صار جزءًا من الكلمة، والمحذوف هذا حذف لعلة تصريفية. إذًا يقال له ذو الثلاثة لصيرورته في المتكلم وحده على ثلاثة أحرف كـ قُلْتُ، وتقول ماذا؟ بِعْتُ أيضًا بِعْتُ بكسر الباء أصلها بَعْتُ بَاعَ بَعْتُ سكنت العين التقى ساكنان الياء والعين فحذفت الياء فقيل بَعْتُ، هل المحذوف واو أو ياء، بَعْتُ هل المحذوف واو أو ياء؟ ما تدري فحينئذٍ لزم أن تغير حركة الفاء من جنس الحرف المحذوف ولذلك لا يجوز حذف حرف إلا بشرطين، في التخلص من التقاء الساكنين لا بد من شرطين أن يكون حرف علة وأن يوجد دليل يدل عليه من جنسه يعني إذا كان المحذوف واو لا بد أن يكون الحرف الذي قبله محرك بالضمة، وإذا كان المحذوف ياء لزم أن يكون الحرف الذي قبله محرك بالكسر للدلالة على المحذوف، حينئذٍ قُلْتُ وَبِعْتُ هذه الضمة في القاف والكسرة في الباء للدلالة على المحذوف أنه من بنات الواو أو من بنات الياء واضح هذا؟ (وَإِمَّا أَجْوَفُ وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ فِي مُقَابَلَةِ عَيْنِهِ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ العِلَّةِ نَحْوُ: قَالَ، وَكَالَ. وَإِمَّا نَاقِصٌ) من النقص وهو الشيء الذي نقص منه حرف أو حركة هذا الأصل فيه، النقصان قد يكون بحركة وقد يكون بحرف ويقال له: المعتل اللامي. معتل اللام، كما قيل للأول المعتل الفاء والثاني معتل العين فيقيد لأن المعتل إذا أطلق ينصرف إلى الثلاث قد يكون مثالًا وقد يكون أجوف وقد يكون ناقصًا. ويقال له: المعتل اللام. وكونه ناقصًا لماذا صار ناقصًا؟ لنقصانه في الآخر حركة، لأن النقصان قد يكون بحركة، قاضي القاضي جاء القاضي هنا نقص ماذا؟ الضمة، مَرَرْتُ بِالْقَاضِي نقص الكسرة، رَأَيْتُ الْقَاضِيَ ظهرت عليه الفتحة فسمي ناقصًا، أو حرفًا نحو إذا قيل في الأفعال هنا مثلنا بـ لو قيل يَرْمِي يَخْشَى يَرْمِي نقول: هذا ناقص.