لماذا؟ لنقصانه حركة لأن الضمة لا تظهر عليه أو لنقصانه حرفًا فيما إذا دخل عليه جازم، لم يَرْمِ حذف ماذا؟ حرف العلة، إذًا نقص، يَرْمِي زَيْدٌ نقول حذف الضم، إذًا نقص، إذًا نقصانه هنا إما باعتبار حذف الحركة أو باعتبار إسقاط الحرف، يَغْزُو لم يَغْز، ويقال له أيضًا ذو الأربعة لصيرورته مع ضمير المتكلم وحده أربعة أحرف غَزَوْتُ رَمَيْتُ غَزَا غَزَوْتُ رَمَى رَمَيْتُ إذًا صار أربعة أحرف (وَهُوَ) أي في اصطلاح الصرفيين (الَّذِي يَكُونُ فِي مُقَابَلَةِ لاَمِهِ حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ العِلَّةِ) إما واو (نَحْوُ: غَزَا) هذه الألف منقلبة عن واو أصله غَزَوَ بدليل غَزَوْتُ لأن الضمير يرد الأشياء إلى أصولها، كذلك المصدر الغزو هو واوي فحينئذٍ علمنا أن غَزَا أصله غَزَوَ تحركت الواو وانفتح ما قبلها فوجب قلبها ألفًا، غَزَوَ تحركت الواو وانفتح ما قبلها فوجب قَلْبُهَا ألفًا.
وإما ياءً نحو: رَمَى. أصله رَمَيَ لأنك تقول: يَرْمِي رَمْي يَرْمِي إذًا رجعت الياء وأصله رَمَيَ تحركت الياء وانفتح ما قبلها فوجب قبلها ألفًا. إذًا ذكر لك ما يكون في مقابلة فائه فقط حرفًا من حروف العلة أو عينيه فقط أو لامه فقط والحرفان الآخران يكونان صحيحين.
انتقل إلى نوع آخر قد يجتمع في الفعل حرفا علة وهو ما يسمى باللفيف (وَإِمَّا لَفِيفٌ) لَفِيف فَعِيل قيل سمي لفيفًا لأن فيه اجتماع حرفي العلة، إذ يقال للمجتمع لفيف أو لالتفاف حرفي العلة فيه بالآخر يعني فيه في الفعل نفسه، للتفاف من الالتفاف أو من الاجتماع، لالتفاف حرفي العلة بعضها على بعض وَقَى وَقَيَ هذا الأصل اجتمعا والتفا بعضهما على البعض أو لكون اجتماع حرفي علة في كلمة واحدة، فلما اجتمعا سمي لفيفًا إما لهذا أو لهذا، وإما لفيفٌ (وَهُوَ) أي: اللفيف من حيث هو يعني سواء كان [مقرونًا أو غير مقرون] مفروقًا أو مقرونًا [نعم] ، وإما لفيف (وَهُوَ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ حَرْفَانِ مِنْ حُرُوْفِ العِلَّةِ) حرفان اجتمعا حرفان في مقابلة الفاء واللام أو العين واللام، (وَهُوَ عَلَى قِسْمَيْنِ) وإما لفيف وهو الذي يكون فيه حرفان من حروف العلة سواء كانتا واوين أو ياءين وهو أي: اللفيف باعتبار اقترانهما وافتراقهما على قسمين اثنين لا ثالث لهما بدليل الاستقراء والتتبع لكلام العرب.