فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 77 من 203

(البَابُ الأَوَّلُ) باب الانْفِعَال يُسَمَّى باب الانْفِعَال دائمًا تُسَمَّى بالمصادر، الأبواب كلها باب الإِفْعَال، وباب التَّفْعِيل، وباب الْمُفَاعَلة تضاف إلى المصادر لماذا؟ لأن المصدر هو الأصل بدلًا من أن يقال باب فَعَّلَ، وفَعَّلَ هذا فعلٌ ماضي ومعلومٌ عن البصريين أن الفعل مشتقٌ من المصدر

والمصدرُ الأصلُ وأيُّ أصلِ ... ومنهُ يا صاحِ اشتقاقُ الفعلِ [1]

وَكَوْنُهُ أَصْلًا لِهَذَيْنِ انْتُخِبْ [2]

إذًا المصدر أصل والفعل فرع، والمشهور أنه يذكر ثالثًا فَعَّلَ يُفَعِّلُ تَفْعِيْلًا، أَكْرَمَ يُكْرِمُ إِكْرَاْمًا يذكر في اللفظ ثالثًا لكنه من جهة الاشتقاق هو الأول، ولذلك يصح أن يقال مُفَاعَلَةً فَاعَل يُفَاعِلُ يصح أن تأتي بالمصدر أولًا، ... بل هو هذا الأصل ولكن طرد البصريون أو جَرَوا على ما جَرَى عليه الكوفيون من ذكر المصدر ثالثًا، وهو الذي يُذكر ثالثًا في تصريف الفعل، يذكر من جهة الذكر فقط وليس المراد أنه يكون مُشتقًا مما سبق، فإذا قيل ضَرَبَ يَضْرِبُ ضَرْبًا ليس المراد أن ضَرْبًا هذا مشتق من ضَرَبَ، وإنما يذكر ثالثًا، ولذلك لو قيل الضَّرْبَ ضَرَبَ يَضْرِبُ لصح ولا إشكال، فحينئذٍ هنا يقال باب الانْفِعَال بالإضافة إلى المصدر يعني: يسمى الباب بالمصدر، لأنه الأصل في الاشتقاق، المصدر هو الأصل في الاشتقاق فحينئذٍ (انْفَعَلَ يَنْفَعِلُ) هذان الفعلان مشتقان من الانْفِعَال.

(البَابُ الأَوَّلُ) باب الانْفِعَال (انْفَعَلَ) أصله فَعَلَ، الفاء والعين واللام أصول وقد زيد عليهم حرفان وهو الهمزة همزة الوصل والنون، إذًا زيد عليه حرفان من أوله الهمزة همزة الوصل والنون، (يَنْفَعِلُ) بفتح الياء للقاعدة أن الفعل المضارع حرف المضارعة الأصل فيه أنه ساكن فحينئذٍ لا بد من تحريكه لأنه يُبتدئ بساكن فينظر إلى ماضيه إن كان ثلاثيًا أو خماسيًا، أو سداسيًا حينئذٍ تُفتح أو يُفتح حرف المضارعة فيقال ذَهَبَ يَذْهَبُ بفتح الياء، ... و (انْفَعَلَ) انْطَلَقَ يَنْطَلِقُ بفتح الياء، وكذلك في السداسي اسْتَغْفَرَ يَسْتَغْفِرُ أَسْتَغْفِرُ نَسْتَغْفِرُ يَسْتَغْفِرُ كلها بفتح حرف المضارعة ولا يستثنى إلا الرباعي فقط إذا كان ماضيه رباعيًا فحينئذٍ تُضم أو يُضم حرف المضارعة

وَضمُّهَا مَنْ أَصْلِهَا الرُّبَاعِي ... مثلُ نُجِيبُ مِنْ أَجَابَ الدَّاعِي

وما سواه

ما سوى الرباعي

وَمَا سِوَاهُ فَهْيَ مِنْهُ تُفْتَتَحْ ... ولا تُبَلْ أَخَفَّ وَزْنًا أَمْ رَجَحْ [3]

إذًا إذا قيل: (انْفَعَلَ يَنْفَعِلُ) ليس هو كَأَفْعَلَ يُفْعِلُ الحرف حرف المضارعة واحد ضُمَّ هناك ولم يُضَمّ هنا بل فُتِحَ نقول: هذا طردًا للقاعدة، وهو أن الحرف المضارعة إذا كان ماضيه ثلاثيًا أو خُماسيًا أو سُداسيًا يُفتح، والرباعي يُضم.

(1) ملحة الإعراب باب المصدر البيت 133.

(2) الألفية بيت 287.

(3) ملحة الإعراب البيتان 38، 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت