هذا هو المراد بالمطاوَعة هذا المراد بالمطاوِع إن كان الحدث الذي نزل على المفعول به تقبله المفعول به وصار متأثرًا وقابلًا لذلك الحدث سمي مطاوِعًا وإلا فلا يسمى مطاوِعًا.
(حُصُولُ أَثَرِ الشَيْءِ) قال الأول: (بِنَاؤُهُ لِلمُطَاوَعَةِ) (بِنَاؤُهُ) أي بناء هذه الصيغة (انْفَعَلَ) (لِلمُطَاوَعَةِ) المراد وعرفننا الآن المطاوعة حقيقتها إذًا قوله: (وَبِنَاؤُهُ لِلمُطَاوَعَةِ) أي للدلالة على التأثر وقبول الأثر، فإن قبل أثر الفعل المتعدي سمي مطاوِعًا وإلا فلا (وَمَعْنى المُطَاوَعَةِ: حُصُولُ أَثَرِ الشَيْءِ عَنْ تَعَلُّقِ الفِعْلِ المُتَعَدِّي بِمَفْعُولِهِ) (حُصُولُ أَثَرِ الشَيْءِ) هو هذا التأثير هو هذا القبول ما سبب هذا الحصول؟ ما سبب هذا القبول؟ هذا التأثير؟ (تَعَلُّقِ الفِعْلِ المُتَعَدِّي) كسرت تعلق بماذا؟ (بِمَفْعُولِهِ) الذي هو الزجاج لأنه إذا قيل كسرت وإذا لم يتعلق بشيء لا يمكن أن يحصل انكسار، هل يمكن؟ ما يمكن، فتحتُ، فتحت ماذا؟ لا بد من مفعولٍ به يقبل هذ الفتح، فحينئذٍ (كَسَرْتُ الزُّجَاجَ) لا بد أن يكون متعديًا وانكسر الزجاجُ لا يكون إلا لازِمًا (نَحْوُ: كَسَرْتُ الزُّجَاجَ فَانْكَسَرَ) هذا محل الشاهد وهو المطاوِع بكسر الواو و (كَسَرْتُ) هذا مطاوَع (تَعَلّقِ) ماذا؟ (كَسَرْتُ) بـ (الزُّجَاجَ) لماذا؟ لأنه مفعول به له، وانكسر هذا حصل أثر الشيء عن تعلق الفعل المتعدي بمفعوله، أثر. إذًا (كَسَرْتُ) مؤثر (الزُّجَاجَ) مُتَأَثِرْ (فَانْكَسَرَ) هذا هو الأثر (كَسَرْتُ) هذا مؤثر (الزُّجَاجَ) هذا محلٌ لقبول الأثر أو المتأثر (فَانْكَسَرَ) أي قبل الأثر (فَانْكَسَرَ ذَلِكَ الزُّجَاجُ، فِإِنَّ انْكِسَارَ الزُّجَاجِ أَثَرٌ) مترتبٌ وحاصلٌ (عَنْ تَعَلُّقِ الكَسْرِ الَّذِي هُوَ الفِعْلُ المُتَعَدِّي بِمَفْعُولِهِ) لأن القاعدة العامة أنه ليس كل فعلٍ متعدٍ يتأثر به مفعوله، ليس كل فعلٍ متعدٍ ينصب مفعولًا به فحينئذٍ يقبل المفعول أثر ذلك الحدث، لا، قد يقبل وقد لا يقبل، إذا قبل فحينئذٍ نقول: هذا المطاوِع وإلا فلا (عَنْ تَعَلُّقِ الكَسْرِ الَّذِي هُوَ الفِعْلُ المُتَعَدِّي بِمَفْعُولِهِ.) وذلك الحصول هو المطاوَعة وقد يعبر عنها بالتأثر وقبول الأثر، إذًا نقول المطاوَعة التي بُنِيَ لها الفعل (انْفَعَلَ يَنْفَعِلُ انْفِعَالًا) صار بها لازمًا وملازمًا للفاعل فلا يتعداه إلى مفعولٍ به. لا يبنى هذا الفعل في المطاوَعة إلا في الأفعال العلاجية يُعبر عنها بالأفعال العلاجية لأنه إذا قيل انكسر، كسرت الزجاجة فانكسر أمرٌ حسي أو معنوي؟ حسي، إذا هناك كانت هناك علاج كسرتُ فانكسر فتحتُ فانفتح، قد لا ينفتح من مرة واحدة أليس كذلك؟ إذًا لا بد من معالجة وهذه المعالجة تكون باليد بالرجل .. إلى آخره بالحواس تكون حسية أمور ظاهرة، (انْفَعَلَ) مبنيٌ على ..