النووية إلى المنطقة. ولم تفعل ذلك بعد من الناحية النظرية. لقد حصل ذلك في فترات سابقة، كانت فيها الولايات المتحدة أقل تحيزة كما كانت تعتبر أن امتلاك إسرائيل لأسلحة الدمار الشامل سيعطل بشكل کبير احتمالات السلام بين العرب وإسرائيل، وكانت إسرائيل تؤكد ببراعة وبشكل متكرر أنها لم تكن تطور أسلحة من هذا النوع. لقد كانت تکذب بشكل منهجي على أعلى الدوائر الأميركية، راسمة بذلك الطريق الذي سار عليه صدام حسين في وقت لاحق (229) . فقد وافقت تحت ضغط كبير من إدارة كنيدي على أن يقوم علماء أميركيون بعمليات تفتيش سنوية لمفاعلها السري جدا في ديمونا في صحراء النقب. لكن العلماء عادوا في ما يشبه المعجزة مقتنعين بأن المفاعل سلمى الأهداف بشكل كامل؛ ربما لم يستطيعوا أن يتخيلوا أن صديقة الولايات المتحدة وحليفتها الحميمة كانت ستلجأ إلى الخدعة الصارخة التي لجأت إليها - أن تغلق بالطوب أكثر مناطق المفاعل حساسية كلما حضر المفتشون. لكن الشكوك الأميركية استمرت وتنامت. وكان التمويه الإسرائيلي يتحول ويتبدل في هذه الأثناء. فما كان في البداية
مصنع نسيج، أصبح فجأة محطة ضخ». وبعد أن أبلغت رئيسة الوزراء غولدا مائير بوقار الأمم المتحدة بوالقلق الخاص، الذي كان ينتاب إسرائيل
حول والتسلح النووي المتنامي، و بتونها إلى إزالة أخطار (ه) المرعبة على الإنسانية، دخل ديمونا في تحول جديد؛ لقد أصبح - بحسب شمعون بيريز، المشرف الأساسي على البرنامج النووي الإسرائيلي ورئيس الوزراء لاحقا - معملا لتحلية مياه البحرا.
ومع مرور الوقت، وفي إظهار لما كان قد أصبح عادة متأصلة كلما تعلق الأمر باسرائيل، استسلمت الولايات المتحدة لما كانت تعارضه سابقة. وما لبثت أن صدقته في نهاية المطاف. كانت مقاومة طويلة وناشطة قد قامت داخل إدارة كلينتون في وجه قرار بتسليم عدد من الجامعات الإسرائيلية تسعة أجهزة كومبيوتر فائقة. وكان يمكن استخدام
هذه الأجهزة المحاكاة إطلاق سلاح نوري وإيصاله إلى هدفه وتفجيره، ما يسهل اكمال تصميمه من دون أي تجارب فعلية. وكان جورج