الصفحة 290 من 642

لكن إسرائيل يمكنها ذلك. بل على الرغم من تفوتها العسكري الهائل على الفلسطينيين وأي تحالف بين الدول العربية، فإن تهديدة من هذا النوع يمكن أن يخرج من رحم الانتفاضة الحالية نفسها. هذا هو على الأقل الرأي المتشائم لمارتن فان كريفيلد، أستاذ التاريخ العسكري الشهير في الجامعة العبرية في القدس. فقد قال إن الانتفاضة لو استمرت لوقت أطول فقد اتفقد الحكومة الإسرائيلية السيطرة على الشعب ... ففي حملات من هذا النوع تخسر القوات المعادية للإرهاب لأنها لا تستطيع أن تفوز، ويفوز الثوار لأنهم لا يخسرون. أنا أعتبر الهزيمة الإسرائيلية الكاملة أمرة لا يمكن تجنبه. فهي ستعني انهيار الدولة والمجتمع الإسرائيليين. سندمر أنفسنا، وفي هذا الوضع، أضاف، تزايد عدد الإسرائيليين الذين يعتبرون والترانسفيره بحق الفلسطينيين خشبة الخلاص الوحيدة؛ لذلك كان اللجوء إليه ويزداد احتمالا ... مع كل يوم يمر». أما شارون نايريد تصعيد الصراع ويعرف أن ما من طريقة أخرى ستنجح. لكن هل سيسمح العالم بتطهير عرقي من هذا النوع؟ ويعتمد ذلك على من يقوم به وعلى سرعة قيامه به. لدينا عدة مئات من الرؤوس الذرية والصواريخ ويمكننا أن نطلقها على أهداف في كل الاتجاهات، بما في ذلك روما ربما. كل العواصم الأوروبية أهداف لسلاحنا الجوي ... دعوني أقتبس من الجنرال موشيه دايان: «يجب أن تكون إسرائيل ككلب مسعور، أخطر من أن يضايقه أحد. أعتبر الأمر برمته ميؤوسة منه في هذه المرحلة. سيكون علينا أن نحاول منع الأمور من أن تصل إلى هذا الحد إن أمكن ذلك. لكن قواتنا المسلحة لا تحتل المرتبة الثلاثين بين أقوى الجيوش في العالم، بل المرتبة الثانية أو الثالثة. لدينا القدرة على تدمير العالم معنا. ويمكنني أن أؤكد لكم أن ذلك ما سيحصل قبل أن دائر إسرائيل» (201) .

في طبعته الأولى، اخم والبندقية وغصن الزيتون» باقتباس من الجيروزاليم بوست» يحذر من المحرقة» ثانية قد تلف يوما أعداء إسرائيل واسرائيل نفسها. من الواضح أن الاقتباس لا يزال ذا معنى اليوم، بعد ربع قرن، كما كان حينها. أما النشيد الأمل»، الذي عزفت الأنغام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت