الجمهور الفني عطيم نوافد بوضع توترة. و
ابتدأ العنف في صورة اشتباك بين اليهود. فقد اصطدم رجال امو بسي، بتظاهرة أكبر نظمها حزب اشتراکي ديموقراطي يسمى «أحدوت ما أقوداه) بعد أن حصل على إذن رسمي. وقد اشتبك الفريقان في عراك وقعت فيه بعض الإصابات وسقطت امرأة الإصابتها بجرح بالغ في رأسها. وكانت القلاقل العمالية اليهودية حتى ذلك التاريخ لا تثير أكثر من الفضول من جانب العرب. إلا أن الوضع كان مختلفة هذه المرة. فقد أخذ الهياج العرب فجأة، وأصبحوا شبه مسعورين، حتى أن المواطنين ذوي الطبيعة المسالمة قاموا بأعمال وحشية استمرت أسبوعا وانتشرت انتشارا واسعة في المناطق الريفية المجاورة. والذي حدث هو أن جمهرة من العرب تجمعوا لمشاهدة عراك المتظاهرين اليهود ووقف رجال الشرطة الخاضعون للسلطة البريطانية بين الفريقين الواقفين في طرفي فسحة رملية مكشوفة. وأخذ كل فريق يحملق مشدومة في الفريق الآخر، وازداد الوضع توترة. ولم پرض أي من الفريقين أن يفرق رجاله. ثم أخذ البعض في تحطيم نوافذ بعض الدكاكين اليهودية في حي المنشية المجاور، ثم غادر الجمهور الفسحة الرملية وبدأوا حملة مطاردة عامة لليهود، متسلحين بالعصي والقضبان الحديدية والسكاكين وكل ما وقعت عليه أيديهم، أما الشرطة المحلية فقد غلبتها العاطفة المحابية فلم يعد لها أي أثر بذكر. ثم عرض ثلاثة من الوجهاء العرب خدماتهم لتهدئة الأملين. ووجد هؤلاء الوجهاء السوق اليهودية في المنشية قد تهبت بأكملها والنهب مستمرة في أمكنة أخرى. وقد أفلح هؤلاء الثلاثة في تهدئة الفرضي حيث كانوا، لكنها كانت لا تلبث أن تستأنف بمجرد أن يديروا
ظهورهم. ثم أنزل الجيش، إلا أن أحداث الشغب ظلت تندلع من جديد، وعندما أمكن نوعها في النهاية كان قد سقط قرابة مائتي يهودي ومائة وعشرين عربية بين قتيل وجريح. كان العرب هم الذين بدأوا بتحويل النزاع إلى نزاع عنصري، غير أن اليهود ردوا بوحشية مماثلة. وقد ذكر الدكتور بيدلز المسؤول الصحي في يافا بعد أن فحص جثث القتلى في اليوم الأول أن أكثر ما أدهشني هو عدد الجروح في كل جثة، ووحشية هذه الجروح. وينطبق كلامي هذا بشكل خاص على الجماجم المكسورة. كما أن بعض القتلى كانوا مصابين بعشرات الجروح). والواقع أن بعض الفظائع الأسوأ كانت مقصودة
أما الشرطة الا بالعصي وال
تلات
وفي اليوم الثاني خرجت مجموعات من اليهود تريد الانتقام من الأبرياء، ويبدو أن إحداها كانت برئاسة شرطي من تل أبيب وعمدت إلى كسر باب أحد المنازل وأطلقت النار على رجل في بطنه، وعندما هرعت ابنته الصغيرة إلى والدها، فلق اليهود رأسها