فهرس الكتاب
- 📄
سماع أي صوت، وبما أن الأصوات والضجة كانت تحدث باستمرار فإنه كان يتوقف باستمرار، ثم يضطر للبدء مرة أخرى عندما كان يتبين أن مصدر هذه الأصوات هو الحالوتسيم المتحمسون، والذين يفتقرون في الوقت نفسه إلى إجلال العبادة ... وكان كل الأشخاص الذين ضاق بهم المكان حتى الاختناق اما مثلي ممن دفعهم الفضول أو الاهتمام، أو من الحالوتسيم الذين اينململون متعطشين للبدء على حد وصف الآنسة س، أما اليمنيون فظلوا يكون ويصلون طوال الوقت، من دون أن يلحظوا أحدة أو يلحظهم أحد. منظر عجيب.
رأيت مالكن الشاعر: كان شديد الحماسة. كذلك كانت حال كل شخص تحدثت إليه (وكان هناك ثارشائر، أكثر الناس مسالمة ولكنه كان غاضبا كذلك) وقد بدا أن الشيء الذي أغضبهم كل هذا الغضب هو الباب الجديد في الحائط. ورايت مسدسة واحدة لكنني لا أعرف الشخص الذي كان يحمله (في جيبه الخلفي) . لم يقع إلا رحادثان، نعلبان، ائهم في أولهما شخص عربي لم أره بالاستهزاء بعبادة اليهود، وسمع أصواتا تصبح
ناصري، ورأيت الحالوتسيم بندفعون، إلا أن رجال الشرطة أبعدوا الرجل بسلام. ثم جاء شخص عربي يرتدي ثيابا بيضاء ومشي عبر المكان ثلاث مرات. لم يفعل شيئا سوى أنه مشي. وأعتقد أنه لم يتعرض له أحد في المرة الأولى وان كانت قد ترددت همهمات غاضبة. وفي المرة الثانية اجتاز المكان من دون صعوبة، وعندما ظهر للمرة الثالثة لم يسمح له رجال الشرطة بالمتابعة، بل اضطروه إلى الرجوع. كان هذا تصرفة حكيمة من جانبهم لأن ذلك الجمهور لم يكن مستعدة لتحمل أي «حادث، من أي نوع من دون أن تنجم عنه متاعب كبيرة. إلا أن أصوات الحالوتسيم في هذا الحادث كانت من دون شك أكثر إزعاجا بكثير لليهود المتدينين المستغرقين في عبادتهم من سير ذلك العربي في الشارع.
اليهود يقومون باستعراض آخر هذا اليوم، غير أن العرب لا يقومون بشيء. مر قبل نصف ساعة جيش صغيرة من الحالوتسيم - هؤلاء المكابيين النادرين - في طريقهم إلى الحائط، يحملون علما أعتقد أنه العلم الوطني الصهيوني، غير أني لم أتبينه إذ كان ملفوفة. سمعنا صيحات وهتافات من