الصفحة 442 من 642

التي صاحبت حملته، لكنه لم يكن من حرض الغوغاء على اليهود. وكان من عادة الفلاحين الحضور إلى القدس كل يوم جمعة، ومع أنهم أتوا، يوم 20 آب الدموي ذلك، مسلحين بالهراوات والخناجر والعصي، فإن ذلك لم يكن بدعوة منه. كان هناك مثيرون للفتنة يعملون في البلاد، لكنهم تصرفوا بمعزل عنه، وكان أحدهم قد نقل رسالة إلى زعماء قرية قبلان القريبة من نابلس. وقد ورد فيها: «سيجري القتال يوم الجمعة الواقع في 18 ربيع الآخر بين اليهود والمسلمين. على كل أتباع الدين الإسلامي أن يأتوا إلى القدس للمساعدة. السلام عليكم وعلى شبانکمه. وقد حملت الرسالة توقيع المفتي، لكن تبين أن التوقيع كان مزورة. وقد حدثت أكثر الانفجارات دموية في تلك المناطق من فلسطين التي كان نفوذه فيها الأضعف. وفي القدس نفسها، كانت الخطب التي ألقاها هو وغيره من الزعماء الدينيين خلال صلاة الجمعة وبعدها تتميز بطابع مهدئ، وقد صح ذلك إلى درجة أن بعض المستمعين شعروا بدافع حثهم على صعود المنبر الدعوة الحشد إلى عدم الاكتراث بالخطباء الذين لم يكونوا مخلصين للقضية الإسلامية. وقد أكد شر «أن دعوة المفتي في ذلك اليوم لإخوته في الدين إلى «تسليح أنفسهم بالرحمة والحكمة والصبر لأن الله حقا مع أولئك الذين يتحلون بالصبره كانت، برأينا، ولأخذها في الحسبان الانفجارات التي كانت قد حصلت أصلا، والمزاج الخطير جدا للناس، والشائعات حول وجود مخططات تستهدف الأماكن المقدسة والتي كانت تنتقل من شفة إلى أخرى، دعوة جاءت في الوقت المناسب وتميزت بالمرأة، ودعوة أدت في مجملها إلى لجم المزيد من الانفجارات (40)

قالت اللجنة إنها إذا اضطرت إلى ذكر سبب واحد مباشر ومحدد لأحداث العنف فإن هذا السبب هو التظاهرة اليهودية أمام حائط المبكى. أما عن الأسباب العامة فخلصت اللجنة إلى أنه لولا الأمور السياسية والاقتصادية التي يشكو منها العرب من الانتداب بصورة عامة ولما اندلعت أحداث العنف، أو لو أنها وقعت، فإنها لم تكن لتصل إلى الأبعاد التي وصلتها فعة (41)

ذهل الصهيونيون للنتائج التي خلص إليها شو، إلا أنهم كانوا أشد غضبة من الرأي الذي توصلت إليه بعد تسعة أشهر لجنة ثانية رأسها السير جون هوب - سيمسون، فقد كانت المهمة التي كلف بها في التحقيق في المصادر الأعمق للقلاقل العربية، والهجرة وإنشاء المستوطنات، وكان رأيه، الذي عبر عنه بشدة أكبر مقارنة بشو، يقول بضرورة الحد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت