فهرس الكتاب
- 📄
بالجملة. فقد كتب يقول إن الجميع يحبون عمليات الانتقام بشرط أن توجه إلى العصابات، وليس السكان العرب مهما بلغت درجة عدائهم. ولكن يجب التنبه إلى أن الخيار ليس بين الانتقام من العصابات أو الانتقام من السكان المعادين. فالخيار يقوم بين ... الانتقام من السكان المعادين وعدم الانتقام على الإطلاق ... إن إراقة دمادام هاموتار»، أي الدم المهدور الذي لا حرم عليه والذي لن يضطر أحد إلى دفع دينه، أوصل إلى نهاية ما في فلسطين، آمين .. ومع حلول حزيران 1939، كان قد توصل إلى الاستنتاج بأن «معاقبة المذنبين فقط لم تكن صعبة فحسب، بل كانت في معظم الحالات مستحيلة (3)
بدأ العرب قلاقل 1934 - 1939، لكن اليهود، وكما استنتج مؤرخ إسرائيلي بعد سنين عديدة، تأدوهم لاحقا وما لبثوا، بفضل تقنياتهم الأكثر تطورة، أن تفوتوا عليهم). وفيما وجد العرب في تفضيلهم لتكتيكات حرب العصابات القائمة على قاعدة واضرب واهرب، حافزة في الذكريات الشعبية حول والمغتالين، أو «الغازية، القبلية كان اليهود أول من بدأ بالإرهاب الديني الأفعل بكثير والذي كان أقرب إلى تراث العدميين الروس أو الفوضويين في إسبانيا). بل تبين أنه من الممكن استخدام هذه الوسائل التحقيق هدف سياسي مرجوا. وكانت هذه الوسائل، بحسب وصف شيختمان، وذات قيمة سياسية وتربوية لا تقدر بثمن. فقد حررت اليشوف من وضعية اليهود المحميين، في ظل الحكم البريطاني، ولقنت العصابات الإرهابية العربية درسة مفيدة، وبقت روحة عسكرية وتضحوية جديدة في الشبان اليهود). >
لكن استفادة الصهيونيين الكبرى من القلاقل جاءت من احترامهم لهائلغاء لا من خرقها. وفيما كان البريطانيون يفتكون القدرة العسكرية العربية، ويحطمون معنويات السكان، ويخصون قبادة كانت قد وصلت إلى درك أسفل، كانوا يمکنون القيادة اليهودية المتفوقة من تحويل اليشوف التائقين إلى قوة مقاتلة مرعبة. ومهما كانت رهائلغاء صادقة لدى البعض، فقد كانت نفعية تماما عند الآخرين. فقد كانت مصممة للفوز بالدعم البريطاني لتأسيس ميليشيا بهودية. وقد نجحت في ذلك. ففي العام 1939، أجازت الإدارة تجنيد مجموعة أولى تتألف من ألف ومائتين وأربعين شخصا لتكوين قوة شرطة مفرطة العدد؛ وفي وقت لاحق من ذلك العام، أبلغت إلى القيادة الصهيونية أن قوة خاصة من رجال الشرطة سيسمح لها بالبقاء مع سلاحها بشرط أن ل دهاغاناه