أرض إسرائيل، ولكنهم افترضوا أن اليهود سيظلون وهم في أرض إسرائيل يتوسلون طالبين الحماية. وكان تصرف اليهود، بل موقف قيادتهم الرسمية الذي ورد التعبير عنه بسياسة ضبط النفس الشهيرة (هافلغا) ، يبرر ويؤكد هذا الافتراض. إلا أن تلك القوة الخفية، التي ظلت دائما تنقذ الشعب اليهودي من الفناء حطمت الافتراض البريطاني.
لقد نشأ جيل جديد ترك الخوف وراء ظهره، وبدأ يحارب بدلا من أن يتوسل. لقد ظل اليهود قرابة ألفي سنة من دون أن يحملوا السلاح کههود. وكان مضطهدونا يحسبون حسابهم على أساس هذا النزع الكامل للسلاح، الذي كان نزعة نفسية بقدر ما كان حسية، ولكنهم لم يدركوا أن كلا من الظاهرتين تعتمد على الأخرى، فقد تخلينا عن أسلحتنا عندما تفينا من بلادنا، وعندما عدنا إلى أرض آبائنا عادت لنا قوتنا")."
حين قال ديكارت: «أنا أنكر إذا أنا موجوده، عبر عن فكرة عميقة جدة. لكن هناك مراحل في تاريخ الشعوب لا يثبت فيها التفكير وحده وجودها. قد اينکر، شعب ما لكن أبناءه، بأفكارهم وعلى الرغم منها، قد يتحولون إلى تطيع من العبيد، أو إلى صابون. هناك أوقات يصبح كل شيء في المرء: إن احترامك لذاتك كإنسان يتوقف نفسه على مقاومتك للشر. نحن نقاتل، إذا نحن موجودون)
د باتت والصهيونية البندقية قائمة بذاتها حقا. ومثل الثورة العربية قبل عقد، كانت
جهة إلى حكام فلسطين البريطانيين. ومع انفجار الحرب العالمية الثانية، كانت القيادة صهيونية الرسمية، بعد أن خنقت غضبها من الكتاب الأبيض، للعام 1939، قد رت أن تقدم خدماتها للحلفاء. وكان التطوير الإضافي لقدراتها العسكرية الخاصة، عن بريق التحاق اليهود بالقوات البريطانية، المكافأة التي انتظرتها ونالتها. وقد احترمت رغون، أيضا هذه الهدنة؛ لكن «عصابة شترن، المنشقة عن الرغونه رفضت الالتزام.
مع نهاية الحرب، وهزيمة الفاشية، بدأ الصهيونيون فورة يطالبون بصخب بالدولة هودالتي كشفت في ذلك الوقت عن نفسها كهدف واضح، كثمرة حقيقية وحيدة