تبيّن من خلال هذا الأثر أنّ القصر يشرع بفراق الحضر، وعليه تدلّ باقي النصوص عند التأمّل.
و لا يشرع كما أسلفت مرارا أن يقصر لمجرد نيّة السفر، فلم يثبت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، ولا عن أصحابه شيء من ذلك.
-الخلاصة: تقرر أن لا مناط لقصر الصّلاة غير السفر، فالأسر ليس مناطا للقصر إلاّ إذا سفّر بالأسير، فالمناط الوحيد لقصر الصّلاة قصر الكميّة هو السّفر، فإذا وجد السّفر شرع القصر ولو كان سفر معصية على أصحّ الأقوال لعدم وجود ما يقيّد نوعية السّفر وهو مذهب أبي حنيفة وسفيان الثوري وأهل الظاهر وهو اختيار شيخ الإسلام إبن تيمية.